سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

45

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

وأقمنا فيها باجلال واكرام ثلاثة أيام ، ثم رحلنا منها ولم نزل في تلك البراري نسير في كنف من اليه المصير ، فلما كان ثامن عشر ربيع الأول دخلنا بالأمن والحبور دار الفرح برهانبور ، ونزلنا بدار الأمير الكريم ذي الاحسان ، السيد احمد الدمشقي ، المخاطب بزين الدين خان ، وقد تقدم ذكره ، وبينه وبين السيد بدر قرابة فان والد السيد بدر متزوج بابنة أخيه السيد عمر الدمشقي المخاطب أيضا بزين الدين خان ، وكان المنصب سابقا للسيد عمر ، فلما توفى جلس اخوه السيد احمد مكانه ورد الخطاب اليه وقد قدمنا ذكر منصبه ، فأقمنا عنده في عز وراحة ونعمة ، حماه اللّه تعالى من كل عاهة ونقمة . ( سؤال ) [ في سجود النبي ] سئل الجلال البلقيني في ختم البخاري عند قراءة حديث الشفاعة ، وسجود النبي صلى اللّه عليه واله عن هذا السجود ما حكمه في الوضوء ؟ فقال : ان رسول اللّه صلى اللّه عليه واله وسلم باق على غسله الذي غسل به في الدنيا ، لان الموت في شرعه سبب موجب للغسل ولا شك في موته صلى اللّه عليه واله وسلم لقوله تعالى ( إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ) فغسل على حكم شرعه في الدنيا ، وانه صلى اللّه عليه واله طاهر مطهر ، ثم هذا الغسل لا يتطرقه ناقض ، فقام إلى الحشر وهو حي في قبره الشريف . قال : وحضر لي سؤال ما حكم سجود المؤمنين بلا وضوء فإنهم ليسوا باحياء في قبورهم ؟ ثم عرض هذا الكلام في مجلس الدرس على الشيخ العلامة حسن بن علي العجيمي الحنفي فأجاب بان النشأة الأخرى طاهرة كاملة لا حدث فيها فلا تحتاج إلى طهارة ، ثم عرض هذا الكلام على الشيخ العلامة مسعود المغربي المالكي ، فأجاب بان هذا السجود الواقع منهم سجود تكرمة لربهم واعظام ، فهو كسجدة الشكر في الدنيا عند القائل بها ، فلا تفتقر إلى وضوء . قال الشعراوي في البحر المورود ، وكان أخي أفضل الدين يقول : إياك ان