سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

10

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

الآذان فهو جاهل إلا أنه يكون حافظا ، ومن كان صغير الآذان جدا فهو أحمق سارق زان جبان ، ومن كان جهير الصوت فهو شجاع ، ومن كان كلامه معتدلا في الغلظ والرقة والتأنى فهو عاقل مدبر صدوق ، ومن كان كلامه سريعا لا سيما ان كان صوته رقيقا فهو وقح جاهل كذوب ، فإن كان صوته غليظا فهو غضوب سئ الخلق ، ومن كان أغن الصوت فهو دليل على الحمق وقلة الفطنة وكبر النفس ، ومن كان يتحرك كثيرا وتعبث يداه فهو مهذار خداع ، ومن كان وقورا في جلوسه متدارك اللفظ عند قوله محركا ليده في فصول كلامه ، كان تام العقل مدبرا صحيح العقيدة ، ومن كان عنقه قصيرا جدا فهو مكار خبيث ، ومن كان عنقه طويلا رقيقا فهو صياح أحمق جبان ، فان انضاف إلى طول عنقه صغر رأسه فهو أحمق سخيف لا حيلة فيه ، ومن كان عنقه غليظا فهو جاهل اكول ، واعتدال العنق في الطول والغلظ دليل على العقل والتدبير وخلوص المودة والثقة والصدق ومن كان كبير البطن فهو أحمق جاهل معجب جبان يحب النكاح . ولطافة البطن وضيق الصدر يدلان على جودة العقل وحسن الرأي ، وعرض الكتفين والظهر يدلان على الشجاعة مع قلة العقل ، وانحناء الظهر يدل على شكاسة الخلق وتراقى الصدر واستواء الظهر علامة محمودة ، وبروز الكتفين يدل على سوء النية وقبح المذهب . إذا طال الذراعان حتى تبلغ الكف الركبة دل على الشجاعة والكرم ونبل النفس وإذا قصر الذراعان فصاحبهما محب للشر جبان ، والكف الطويلة مع الأصابع تدل على التفرد في الصناعات واحكام الاعمال وتدبير الرياسة وغلظ الأصابع وقصرها يدل على الجهل والحمق والقدم اللحيمة الغليظة تدل على الجهل وحب الجور والقدم الصغيرة اللينة تدل على الفجور ، ورقة العقب تدل على الحمق والجبن وغلظه يدل على الشجاعة ، وغلظ الساقين مع العرقوبين يدل على السوء والبله والوقاحة . وقوة الجسم وكثرة اللحم في الورك يدلان على ضعف القوة والاسترخاء