سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

604

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

فيه اعتقادا يجل عن البيان ويزعمون أنه من أهل الكشف والبرهان فانظر إلى هذه الأمة الكافرة الجاحدة وعقيدتها الباطلة الفاسدة وحاكم هذه البلدة عوض خان صهر الوزير نظام الملك وهو بالبخل معروف ومذكور وفي الطمع في جمع الدنيا أطمع من اشعب المشهور . « لطيفة - ذكر بعض الطماعين » قيل لا شعب الطماع ما بلغ من طمعك قال ما كنت في جنازة فرأيت اثنين يتساران الا قلت هما يتحدثان في شئ أوصى به الميت لي . ( قلت ) وأخذ هذا المعنى أبو نواس فقال : تركتني الوشاة نصب * المشيرين وأحدوثة بكل مكان ما أرى خاليين في الناس الا * قلت ما يخلوان الا لشانى وقيل لا شعب ما بلغ من طمعك فقال ما قلت هذا الكلام إلا وقد خبأت لي شيأ تريد ان تعطيني إياه . وقيل له يوما ما بلغ من طمعك قال ما رأيت عروسا بالمدينة تزف الا كنست بيتي ورششته طمعا في أن تزف الىّ . ( ووقف اشعب ) على رجل يعمل طبق خيزران فقال له اشعب وسعه قليلا فقال الخيزرانى وما تريد بذلك كأنك تريد ان تشتريه قال لا ولكن يشتريه بعض الاشراف فيهدى لي فيه شيأ . وقيل له يوما هل رأيت اطمع منك قال نعم كلب أم حومل تبعني فرسخا وانا أمص كندر . وقيل له أيضا هل رأيت اطمع منك قال نعم خرجت إلى الشام مع رفيق لي فنزلنا ببعض الديور فتخاصمنا فقلت لرفيقي اير هذا الراهب الذي في الدير في حرأم الكاذب فلم نشعر إلا وقد طلع الراهب وهو مقوّم إحليله ويقول أيكما الكاذب .