سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

605

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

( ويقال ) ان اشعب مر يوما على صبيان يلعبون فجعلوا يعبثون به وزادوا في أذاه فقال لهم ويحكم ان سالم بن عبد اللّه يفرق تمرا من صدقة عمر قال فمر الصبيان يركضون إلى دار سالم وركض أشعب معهم أيضا وقال ما يدريني لعله يكون حقا . ( ويقال ) ان بعض الطماعين اجتاز بدار فسمع صاحبها يقول لزوجته يا قحبة ان لم أحمل إليك الف رجل فما أنا برجل فجلس على الباب إلى أن ضجر ثم قام وضرب الباب فاطلع عليه صاحب الدار فقال له ما تريد قال تحمل على هذه القحبة والا نمضى في حالنا . ( قيل ) أتى بعض الفقراء إلى دكان خياط في يوم شديد البرد ولم يكن عنده غير قميص واحد فنزعه ودفعه إلى الخياط ليخيط فتقا كان فيه ووقف وهو في أشد تعب من البرد ينتظر فراغه فلما فرغ الخياط من الثوب طواه ووضعه تحته وأطال في ذلك فقال له أجير كان عنده ما تدفع الثوب إلى صاحبه فقال اسكت عساه ينساه ويروح . ( قلت ) هذا اطمع من أشعب . ( قيل ) ان بعضهم تمنى في منزله فقال ليت لنا لحما فنطبخ مرقا فما لبث أن جاءه ابن جاره بصحفة وقال اغرفوا لنا فيها قليلا من المرق فقال ان جيراننا يشمون رائحة الأماني . ( فلما ) بدا هلال شهر رمضان ، الذي أنزل فيه القرآن ، دخلنا بعون الملك الصبور ، بلدة پرهانبور ونزلنا بدار الأمير المكرم الرئيس ، المقدام إذا تقابل الخميس بالخميس ، مولانا السيد احمد الدمشقي كنوال البلاد يعنى محتسبها الملقب بزين الدين خان ، لا زال ركنا لكل انسان ، فاكرمنا غاية الاكرام ، وحبانا بجزيل الانعام ، وأقمنا بداره خير مقام ، عشرة أيام . واجتمعت بأبناء أخيه السيد نور الدين والسيد حسين والسيد جعفر والسيد