سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
553
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
وتقطعينى بلا ذنب ولا سبب * من بعد ما كنت موصولا بحسناك ما كنت أحسب يا بدر البدور بأن * تنسى عهود محب ليس ينساك وتتركينى حزينا هائما قلقا * أشكو الفراق بطرف ساهر باكى ان كان للناس عيد يفرحون به * يا نور عيني فعيدى يوم الفاك أو كان للناس سكر يطربون به * ويسكرون فسكرى من ثناياك باللّه جودي وعودي بالوصال ولا * تشفي الحسود الذي قد كان أغواك يا من غدت بالعيون النجل قاتلتى * كفى القتال وفكي قيد أسراك وارشفينى زلالا من لماك ولا * تفتى بظلمى فانى من رعاياك ولا تكوني بقتل الصب راضية * حاشاك ان تقتلى مضناك حاشاك ان كنت أذنبت يا بدر الدجى فانا * أستغفر اللّه من بالحسن أنشاك وان يكن ذا الجفا عمدا بلا خطأ * منى فيا حبذا ان كان أرضاك واللّه واللّه أيمانا مغلظة * ما زلت يا بدر طول الدهر أهواك ( رجع إلى ترجمة الشريف الرضى قدس اللّه روحه الطاهرة وعنه رضى ) وكانت ولادته سنة تسع وخمسين وثلاثمائة ببغداد ووفاته بها في سادس محرم سنة ست وأربعمائة وعمره ست وأربعون سنة ودفن بداره بخط مسجد الأنباريين بالكرخ وخربت الدار ودثر قبره ومضى أخوه الشريف المرتضى أبو القاسم علي إلى مشهد موسى بن جعفر ( ع ) لأنه لم يستطع أن ينظر إلى تابوته ودفنه وصلى عليه فخر الملك في الدار مع جماعة كثيرة رحمه اللّه تعالى ، وأفاض وابل رحمته على ضريحه الشريف ووالى . ( من أمثال العرب ) وحكاياتهم عن ألسنة الحيوانات ، لقى كلب كلبا وفي فمه رغيف محرق فقال بئس هذا الرغيف ما أردأه فقال له الكلب الذي في فمه الرغيف نعم لعن اللّه هذا الرغيف ولعن من يتركه قبل أن يجد ما هو خير منه .