سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

552

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

يا سلوتى ان تجلى حسن طلعتها * فهو الذي من ديار القلب اخلاك لهفى لطائر قلبي واقف أبدا * من هدب أجفانها ما بين اشراك شكوت لحظا لها شاكي السلاح لقد * عجبت لما شكا المشكو للشاكي يا ظبية قد غزانا سيف ناظرها * لناظر الجيش في الأقران مغزاك وللّه در ابن المقرى في قوله : كيف الخلاص وقلبي بعض اسراك * صادته أجفانك الوسنى باشراك ما ألطف هذا الجناس المصحف : يا سلم أين ليالينا بذى سلم * مرت فما كان احلاها واحلاك وما أحلى جناس الطباق هنا بين المرارة والحلاوة : يفنى الزمان وما أنسى عهود هوى * وثقتها بعقود من ثناياك حاشاى انسى بروقا بالثنية من * تلك الثغور وحاشا القلب ينساك ولست أعرف ما السلوان عنك فلا * يمر بالبال ذكر غير ذكراك لولاك ما كنت اصبو عند كل صبا * له مرور بذاك السفح لولاك آها على السفح من عيني ومن وطني * وليت آها تروي غلة الباكي أو ليت يا جنتي نار الأسى خمدت * فإنها في حشائى وهي مثواك أو ليت عيشى وهل ليت بنافعة * على تحفظه بالعطف عطفاك وقال مصنف هذا الكتاب مقتفيا آثار ذوى البلاغة والآداب : جرحت قلبي بلحظ منك فتاك * فمن بذا يا حياة الروح أفتاك ما كان عهدي بذا يا منتهى أملي * أن تشمتى بي أعدائي واعداك وتحرميني لذيذ الوصل منك فعن * هذا الجفا والنوى ما كان اغناك فهل تداوين قلبي باللقا كرما * فما لقلبي دواء غير لقياك لم تهجرين محبا لم يكن أبدا * يهوى سواك ومن بالهجر أغراك إلى متى تسمعي عذل العذول وكم * تصغى إلى قول نمام وأفاك