سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

540

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

في الذنب من الدهش فقال يخاطب الفرس هب أن جبهتك عرضت فناصيتك كيف طالت . ( قال حكيم ) من زعم أنه لا يحب المال فقد كذب فان علم صدقه فهو أحمق ( قدم رجل من اليمامة ) فقيل له ما أحسن ما رأيت فيها قال خروجي منها . ( سمع المأمون ) أبا العتاهية يقول : وانى لمحتاج إلى ظل صاحب * يروق ويصفو ان كدرت عليه فقال المأمون أعطني هذا الصاحب وخذ منى الخلافة . ( سأل الرشيد ) الأوزاعىّ عن لبس السواد فقال لم احرمه ولكن أكرهه فقال ولم تكرهه فقال لأنه لا تجلى فيه عروس ولا يلبى فيه محرم ولا يكفن فيه ميت فالتفت الرشيد إلى أبى يوسف وقال ما تقول في السواد فقال النور في السواد يا أمير المؤمنين يعنى ان الانسان ينظر في سواد عينيه فاستحسن الرشيد قوله ثم قال وفضيلة أخرى يا أمير المؤمنين قال وما هي قال لم يكتب كلام اللّه عز وجل إلا به فاهتز الرشيد لقوله وأجازه . ( مات لأبى الحسين الجزار حمار ) فكتب اليه بعض أصحابه : مات حمار الأديب قلت لهم * مات وقد فات فيه ما فاتا من مات في عزه استراح ومن * خلف مثل الأديب ما ماتا وقد رآه بعضهم ماشيا عقيب موت حماره فقال له أراك تمشى بعد ان كنت راكبا فأجابه بديهة : كم من جهول رآني * أمشى لأطلب رزقا فقال لي صرت تمشى * وكل ماش ملقى فقلت مات حماري * تعيش أنت وتبقى وله في حماره قصيدة رثاه بها أوّلها : ما كل حين تنجح الاسفار * نفق الحمار وبارت الاشعار