سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
532
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
سنة وإليها ينسب الإمام أبو بكر محمد بن سيرين وكان من موالي أنس بن مالك ولكن أعطاه اللّه تعالى علم تعبير الرؤيا وينسب إليها القاضي أبو بكر الباقلاني وكان اماما عالما فاضلا وبها كانت وقعة الجمل بين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه وعائشة وقتل فيها طلحة والزبير وأما أهلها فذكروا بخير ، وكفوا كل ضير ، أهل نفوس وفية أبيه ، وهمم رضية برمكية ، وأيادي كريمة حاتميه ، واخلاق مرضية حسنيه : أضاءت لهم أحسابهم ووجوههم * دجى الليل حتى نظم الدر ثاقبه الكرم منهم نشا ، وحديث جودهم في الدنيا فشا ، بيوتهم مأوى الضيوف ، وما لهم مبذول بالمئين والألوف : فأكرم بأصل هؤلاء أصوله * وأكرم ببيت هؤلاء قواعده أهل بشاشة ولطافه ، وديانة وعفافه ، وبشر واقبال ، وعز واجلال : تزدحم الناس على بابهم * والمنهل العذب كثير الزحام ورثوا المجد كابرا عن كابر ، وحازوا الهمم والمفاخر : صغيرهم ككبير في اقتناء علا * من تلق منهم تقل لاقيت سيدهم عسى يجتمع اشملهم بشملي ، ويشتدّ قوي حبلهم بضعيف حبلى ، انه رؤوف مالك ، وقادر على ذلك . وما لي إلا الدعا والثنا * فها أنا مذ عشت أدعو وأثنى فاسأل القريب المجيب ، ان يسمع ويستجيب : نسيم الصبا بلغ تحية عاشق * إلى البصرة الفيحاء دار البرامكه وحىّ بها تلك الأراضي التي بها * ثغور الاقاحى والشقائق ضاحكه وحي بها السكان من نفحاتهم * على كل من قد أمهم متداركه بهم قد زهت تلك الديار وأينعت * وأضحت مغانيهم بهم متباركه فو اللّه لا أنسى حديث سخائهم * وذكرهم بالخير لم أك تاركه