سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
522
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
عزيزا عنده وكانت داره مجاورة له يقول فيها نشعر الشيخ الجليل أدام اللّه سلامته ان الحواء عرض علينا بالبارحة الحشرات الجاري بها العادة فانساب إلى دار الشيخ منها الحية البتراء وذات القرنين والعقرب الكبيرة وأبو صوفة وما حصلوا لنا إلا بعد عناء ومشقة وبجملة بذلناها للحوّائين ونحن نأمر الشيخ وفقه اللّه بالتقدم إلى حاشيته وصبيته بصون ما وجد منها إلى أن نرسل الحوّائين لأخذها وردها إلى سلالها فلما وقف ابن المدبر على الرقعة قلبها وكتب في ذيلها أتاني أمر سيدنا الوزير خلد اللّه نعمته ، وحرس مدّته ، بما أشار اليه من أمر الحشرات والذي يعتمد عليه في ذلك ان الطلاق يلزمه ثلاثا ان بات هو أو أحد من أهله في الدار والسلام . وذكر في جامع القرافة أيضا وهو جامع مشهور مزخرف عمرته السيدة تغريد وتدعى درزان المغربية أم العزيز باللّه نزار بن المعز ما يشبه هذه الغريبة . قال حكى الشريف محمد بن أسعد الجواني النسابة قال : حدثني الأمير أبو علي ابن تاج الملك جوهر المعروف بالشمس الجيوشى قال اجتمعنا ليلة جمعة جماعة من امراء بنى معز الدولة صالح وحاتم وراجح وأولادهم وغلمانهم وجماعة ممن يلوذ بنا كابن الموفق والقاضي ابن داود وأبى المجد بن الصير في وأبى الفضل روزبه وأبى الحسن الرضيع وأبى حفص فعملنا سماطا وجلسنا واستدعينا بمن في المسجد فأكلنا ورفعنا الباقي إلى بيت الشيخ أبى حفص قيم الجامع ثم تحدثنا ونمنا وكانت ليلة باردة فنمنا عند المنبر وإذا انسان نصف الليل ممن نام في هذا الجامع من عابري السبيل قام قائما وهو يلطم على رأسه ويصيح وا مالاه وا مالاه فقلنا له ويلك ما شأنك ومن الذي دهاك ومن سرقك وما سرق لك فقال يا ساداتي انا رجل من أهل طرا يقال لي أبو كريت الحوا أمسى عليّ الليل ونمت عندكم واكلت من خيركم وسع اللّه عليكم ولي جمعة أجمع في سلتى من نواحي طرا والحي الكبير والجبل كل غريبة من الحيات والأفاعي ما لم يقدر عليه حواء غيري وقد انفتحت السلة الساعة وخرجت الأفاعي وأنا نائم فقلت له أيش تقول فقال اى واللّه يا آل النجدات أعينوني على قبضها فقلنا