سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

506

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

وهو معروف ، وظربى طائر معروف ودويبة . قال أبو علي : طالعت كتب اللغة ثلاث ليال لعلى أجد ثالثا لهما فلم أجده . ( وولد ) أبو الطيب بالكوفة بباب كندة فنسب إلى موضع ولادته وإلا فهو من بنى جعف . ( وقيل ) انه ادعى النبوة ببادية السماوة وتبعه جماعة من بني كلب بن وبرة فخرج اليه لؤلؤ نائب الاخشيدية فاسره وتفرق أصحابه وحبسه طويلا ثم استتابه ( وقيل ) انما لقب بالمتنبى لقوله : انا في أمة تداركها اللّه * غريب كصالح في ثمود ما مقامي بأرض نخلة إلا * كمقام المسيح بين اليهود وكان كبير النفس عالي الهمة واختص بخدمة سيف الدولة وجرى على مذهبه في التشيع ، وكان آخر امره غاضبه وفر إلى كافور الأخشيدي ملك مصر ومدحه بقصائد مشهورة هي بعد السيفيات من أجود شعره ووعده كافور بولاية بعض اعماله فلما رأى كبر نفسه وما يصفها في شعره كقوله : وفؤادي من الملوك وان * كان لساني يرى من الشعراء وأمثال ذلك رجع عن توليته فعوتب في ذلك فقال يا قوم رجل ادعى النبوة مع محمد كيف لا يدعى الملك مع كافور . وقال صاحب نسمة السحر : ورأيت في بعض اخباره ان آخر شعر قاله وقد عوتب في تركه مديح أهل البيت سيما أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام فقال : وتركت مدحي للوصي تعمدا * إذ كان وصفا مستطيلا كاملا وإذا استطال الشئ قام بنفسه * وصفات ضوء الشمس تذهب باطلا ( وروى ) انه كان بين عسكر سيف الدولة وعسكر مصر حرب بصفين فقال أبو الطيب وان لم توجد في ديوانه : يا سيف دولة ذي الجلال ومن له * خير البرية والأنام سمىّ