سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

507

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

انظر إلى صفين حين اتيتها * فانجاب عنها العسكر المصري فكأنه جيش بن هند كثرة * حتى كأنك يا علي علي ولا بد ان نشير إلى شئ من خبره وشعره ليطالعه من يتشوق اليه . ذكر ابن جنى النحوي الامام المشهور ان ابا الطيب لما انشد سيف الدولة قصيدته الميمية التي أولها : وأحر قلباه ممن قلبه شبم * ومن بجسمي وحالي عنده سقم مالي أكتم حبا قد برى جسدي * وتدعى حب سيف الدولة الأمم ان كان يجمعنا حب لعزته * فليت إنا بقدر الحب نقتسم يا من يعز علينا ان نفارقهم * وجداننا كل شئ عندكم عدم ومنها : إذا ترحلت عن قوم وقد قدروا * ان لا تفارقهم فالراحلون همو وعرض فيها بعتبه فتغير عليه سيف الدولة فاكمن له جماعة من غلمانه ليلا ليقتلوه فلم يتفق لهم . ( وقيل ) ان الحسن بن أحمد الهمداني المعروف بابن خالويه النحوي المشهور وقع بينه وبين أبى الطيب كلام بحضرة سيف الدولة في المجلس الذي كان سيف الدولة يعقده كل ليلة يحضر فيه العلماء والأدباء والفضلاء في كل فن فوثب ابن خالويه فضرب وجه المتنبي بمفتاح كان في يده فشجه فخرج ودمه يسيل على ثيابه وقصد مصر وجرى له ما جرى وشعره كله غرر لكني طربت لوصفه للأسد من قصيدته التي مدح بها بدر بن عمار بن إسماعيل الأسدي وقد قتل أسدا فذكرتها هنا جميعا لجودتها : في الخد ان عزم الخليط رحيلا * مطر تزيد به الخدود محولا يا نظرة نفث الرقاد وغادرت * في حد قلبي ما حييت فلولا كانت من الكحلاء سؤلي انما * اجلى يمثل في فؤادي سولا