سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
495
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
يعار ، ان ثنيتها لم تجد عندها المراح ، وان لثمتها نشقت من الرمان عرف التفاح . وقاتلتى بفتور الجفون * ومتوفزين علي منبر كحقين من لب كافورة * برأسهما نقطتا عنبر وبنان رطيب ، على مثله يدور الخضيب ، مقبل بالأفواه ، مصافح بالجباه ، فضى الإهاب ، مرقوم بالخضاب . فما أملح السكب من ادمعى * وأحلى المشبك من نقشها وقوام يقيم الحروب ، ويثير الكروب ، كامل الحسن مهفهف ، وافر الدل مثقف ، الرماح تخضع لديه ، والأغصان تسجد بين يديه . عيون الناظرين به أحاطت * فلم تحتج إلى عقد الوشاح وارداف كالاحقاف ، وعدها موسوم بالاخلاف ، خارجة عن العادة ، لكن فيها للمحبين الحسنى وزيادة . تمشى بارداف أبين قعودها * بين النساء كما أبين قيامها وسوق جمد ماؤها ، وبهر الأعين ضياؤها ، مشرفة النور ، قصبها من البلور لو لم تكن من برد سيقانها * لاحترقت من نار خلخالها وأقدام لها في الفتك اقدام ، تمشى كالقطا ، ولا تخطى قياس الخطى . كأن مشيتها من بيت جارتها * مر السحابة لا ريث ولا عجل وعليها من الحلى والحلل ، ما يفتن العقول ويدهش المقل ، فمن در يتيم كثغرها وبلور صاف كصدرها ، وعقيق كشفتها ، وياقوت كوجنتها ، وسبج كاجفانها ، وزمرد كنقش بنانها وقميص رقيق الحواشى ، ومطرف يحار في وصفه الناشى . إلى مثلها يرنو الحليم صبابة * إذا سكنت ما بين درع ومخول فلما آنست بالقوم ، كفت عنها لسان اللوم ، وظهرت عن خلق وسيم ، وطباع ألطف من النسيم ، ومنادمة تطرب الاسماع ، ومداعبة ما الصبر عنها بمستطاع وملح الذ من ماء الزلال وحديث لو لم يجز قتل المحب لقيل هو السحر الحلال .