سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

494

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

وجبين واضح ، تحن اليه الجوارح ، يتلألأ مصباحه ، ويتبلج في ليل الطرّة صباحه . فتاة يسر القلب والطرف وجهها * كأن الثريا علقت في جبينها وحواجب تذيب المهج ، وتجذب الأرواح من قسيها بقبضة البلج ، كأنها هلال منحنى القوام أوفخ نصب لصيد أهل الغرام . إذا شمت تحت الحاجبين جفونها * ترى السحر منها قاب قوسين أو أدنى وعيون بابليه ، كم أوقعت بمن إليها صبا بليه ، تسل السيوف ، وترسل الحتوف ، صحاح مراض ، ليس لسهامها سوى القلوب اغراض . للّه أي لواحظ غلابة * للأسد في وثباتها وثباتها وخدّ كالجلنار ، قد جمع بين الماء والنار ، يشبه الراح في زجاجه ، ويهتدى الحائر بنور سراجه ، يزهى بورده الأحمر الطري ، وأظنه من دم العشاق غير برى تركية للقان ينسب خدها * واشقوتى منها بخد قانى وخال يختال في أحلى الحلل ، له من الاقراط والشنوف خول ، كأنها من قلبها أو من القلوب المنقلية بنار حبها . تصرمت الأيام دون وصالك * فمن منصفي في الحب يا ابنة مالك فتنت بخال فوق خدك صانه * أبوك فويل من أبيك وخالك ومرشف عذب الارياق ، رضا به لسليم الهوى نعم الدرياق ، فيه ماء مبرد وثغر جوهري صحاحه منضد ، ولعس يهيم به ذو الشوق ، وشهد يشهد بحلاوته الذوق وبه شراب مسكر ما ذقته * لكنني أروى عن المسواك وعنق كعنق ريم ، در عقوده نظيم ، يطوف الحلى باركانه ، كالرق يورقه وعقيانه . وجيد أغيد لا عيب فيه * سوى منع المحب عن العناق ونهود كالعاج ، ملتحفة بمروط الديباج ، رفيعة المنار ، شغلت الحلى ان