سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
481
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
وأنشأت هذه الأبيات : الشوق حيرني * والشوق طيرني والشوق أسعدنى * والشوق أقلقني والشوق أبعدنى * والشوق قربني والشوق قيدني * والشوق أطلقنى والشوق هيمني * والشوق تيمنى والشوق أرقنى * والشوق أحرقنى قال فقلت لها أنت مشتاقة إلى ربك قالت لا فان الشوق يكون إلى غائب وأنا مولاي حاضر ان قلت سمع وان أخفيت علم وهو معكم أينما كنتم ثم غابت عنى فلم أرها أعد على سمعي حديث الحب * فان فيه راحة لقلبي وصح ونادى باسم من أحبه * مصرحا فهو شفاء كربى وأتل عليّ معلنا كلامه * فهل ألذ من كلام الحب فقرى به غنى وكسر خاطري * جبر به وفي بعادي قربى ان أنكروا أقاربي محبتي * خرجت عن أقاربى وصحبي يا فقرا فيه اخلعوا عذاركم * تحركوا هب نسيم القرب اعلم أن القرب على ثلاثة أقسام قرب الحق جلّ وعلا ، وقرب الرحمة ، وقرب العقوبة ، فقرب الحق قولة تعالى وإذا سألك عبادي عنى فانى قريب ، وقرب الرحمة قوله تعالى ( إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ) وقرب العقوبة قوله تعالى ( إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَ لَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ فقرب العقوبة للكافرين ، وقرب الرحمة للمحسنين ) وقرب المولى للعارفين ( حكاية ) [ المملوك بالبصرة وفيه ثلاثة عيوب ] قال إبراهيم الخوّاص رأيت مملوكا بالبصرة والناس حوله والمنادي ينادى عليه من يشترى هذا المملوك بثلاثة عيوب لا ينام الليل ولا يأكل النهار ولا يتكلم مع