سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

462

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

حتى إذا ألقى قناع الحيا * ودارت الخمرة في وجنته ملكني حل سراويله * وكان لا يأذن في قبلته دب له إبليس فاقتاده * والشيخ نقاع على لعنته تاه على آدم في سجدة * وصار قوّادا لذريته « فائدة » [ السراويل معرّب عند الجمهور ] السراويل معرّب عند الجمهور ، وقيل عربي يذكر ويؤنث ، والجمهور على ما قلناه أولا . وأول من لبسه إبراهيم الخليل عليه السلام ، ووجد في تركة النبي صلى اللّه عليه وآله لباس اشتراه عثمان بن عفان بأربعة دراهم ولم يلبسه إلا يوم قتل فإنه لبسه . ( وقال ) ابن المعتز في شكر إبليس متهكما : تركت هجا إبليس ثم مدحته * وذاك لأمر عز عندي سلوكه أطالب من اهواه وصلا فان أبى * حكاه خيالا في الكرى فأنيكه « فائدة » [ ان إبليس كوسج في حنكه شعرات ] يقال : ان إبليس كوسج في حنكه شعرات وهو عريان في سراويل . فان قيل كيف يرى إبليس وهو من الجن الروحانية أو من الملائكة أول حاله ؟ الجواب انه يتشكل كالسعالى والغيلان ، والذين حكوا انهم رأوا إبليس عالم فاما واحد من ذريته فروى أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : لقد عرض لي البارحة في صلاتي شيطان فأردت ربطه إلى سارية من سواري المسجد فذكرت قول أخي سليمان ( رب هب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي ) فأطلقته . وقد قدمنا في ذكر بيعة المأمون للرضا « ع » ان إبراهيم بن المهدي رآه وصافحه . قال الثعالبي في كتاب ألفه لخوارزم شاه : ان حمالا مر بسوق بغداد وعلى رأسه جرّة عسل فوقعت إلى الأرض وانكسرت فأقبل الصبيان يلعقونه