سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

17

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

فالرجل تنظر مرفوعا أسافلها * والرأس ينظر منكوسا أعاليه وبليت فيه بأقارب ، هم في الحقيقة كالعقارب ، وأصحاب وأخوان ، أشد أذية من الثعبان : واخوان اتخذتهم دروعا * فكانوها ولكن للأعادي وخلتهم سهاما صائبات * فكانوها ولكن في فؤادي وقالوا قد صفت منا قلوب * لقد صدقوا ولكن عن ودادي وقالوا قد سعينا كل سعي * لقد صدقوا ولكن في فسادي فهؤلاء الذين ظلموني ببعدي عن بلد اللّه الأمين المأمون . وي كأنه لا يفلح الظالمون . « فائدة » [ وي منفصلة عن كأن عند البصريين إلخ ] وي : منفصلة عن كأن عند البصريين . قال سيبويه : وي كلمة تنبيه على الخطأ وتندم يستعملها النادم لاظهار ندامته قال الثعلبي : اختلفوا في هذه اللفظة ، فقال الكسائي : معناها ألم تر أن اللّه يبسط الرزق ، وى كأنه يعني انه لا يفلح . وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال : وي كأن أي أو لا يعلم أن اللّه يبسط الرزق ، وهذا شاهد لقول الكسائي ، وذكر الخليل انها مفصولة وي ، ثم يبتديء فيقول كأن . وقال ابن عباس في رواية صالح : كأن اللّه يبسط الرزق كأنه لا يفلح الكافرون . وقال : وي صلة في الكلام وهذا شاهد لقول الخليل . وقال الزجاجي : الذي قاله الخليل أجود وهو أن قوله وي مفصولة عن كأن لأن من ندم على شئ يقول وي ، ولما رأيتهم لا يتغيرون ولا يحولون عن هذا الحال ، كرهت الإقامة بينهم واخترت الترحال : فكل امرئ يولي الجميل محبب * وكل مكان ينبت العز طيب