سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
453
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
وواجد بي من الرأفة والرحمة * اضعاف ما به أجد إذا تبسمت فهو مبتهج * وان تنمرت مهو مرتعد ذا بعض أوصافه وقد بقيت * له صفات لم يحوها أحد ( قلت ) : ليت شعري ما الذي بقي لهذا العبد من جميل الأوصاف فإنه أحق بالخلافة بلا خلاف وما أبرع قول داود بن مسلم في قثم بن العباس بن المطلب وكان منقطعا اليه : عتقت من رحلي ومن رحلتي * يا ناق ان ادنيتنى من قثم في وجهه بدر وفي كفه * بحر وفي العرنين منه شمم أصم عن قيل الخنا سمعه * وما عن الخير به من صمم لم يدر ما لا وبلى قد درى * فعافها واعتاض عنها نعم ( قلت ) للّه دره في هذه الأبيات الغريبة الصفات ومن مدح بمثلها فما مات . « ذكر غريب ، جارية المأمون العباسي » ذكر أبو الفرج الأصبهاني في الأغاني : انها زارت يوما محمد بن حامد وكانت تحبه وتهواه فجعل يعاتبها ويطول عليها فقالت له يا جاهل خذ بنا فيما نحن فيه واجعل سراويلى مخنقى والصق خلخالى بقرطى فإذا كان هذا فاكتب إلىّ عتابك في طومار أكتب إليك بعذرى في ثلاثة . فقد قال الشاعر : دعى عدّ الذنوب إذا التقينا * تعالى لا أعد ولا تعدى فأقسم لو هممت بمد شعري * إلى نار الجحيم لقلت مدى وجرى يوما ذكر الخلفاء بمحضرها فقالت ناكنى منهم ثمانية لم أشته منهم واحدا إلا المعتز فإنه يشبه ابا عيسى بن الرشيد وكانت تحب ابا عيسى . ( وقال في الأغاني أيضا ) : كانت غريب جارية مغنية محسنة شاعرة ، صالحة الشعر مليحة الخط وفي نهاية من الحسن والظرف ويقال إنها صنعت ألف صوت في الغناء .