سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
435
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
جماعة إلى جدّة فنهبوا القوافل الواصلة من جدّة إلى مكة وتعرض بنو أخيه لقافلة اليمن فنهبوها ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم وتغلب حمود على بندر ينبع وأخذ حبوب أهل المدينة الشريفة وأخذ حب الشريفة سعد ثم ارسل ولده وبعض الاشراف إلى مصر يعتذرون وأرسل معهم بهدية لباشا مصر فامسك الباشا على ولد الشريف حمود والاشراف الذين معه وحبسهم بمصر واللّه أعلم . ( حكى ) : ان الشيخ شهاب الدين محمود قال عدت قاضى القضاة شمس الدين ابن خلكان في دمشق بالمدرسة النجيبية سنة احدى وثمانين وستمائة فانشدنى لبعض أهل الأدب في نقيب الاشراف بالمدائن رثاء خلب قلبي . وهو هذا : قد قلت للرجل المولى غسله * هلا أطاع وكنت من نصحائه جنبه ماءك ثم غسله بما * أذرت عيون المجد عند بكائه وأزل أوانية الحنوط ونحها * عنه وحنطه بطيب ثنائه ومر الملائكة الكرام بنقله * شرفا ألست تراهم بإزائه لاتوه أعناق الرجال بحمله * يكفى الذي حملوه من نعمائه قال الشيخ شهاب الدين فوقع في نفسي انه أحق الناس بهذا الرثاء وانه نعى نفسه فمات في ذلك الأسبوع برد اللّه مضجعه . ( وحكى ) : ان الشيخ شهاب الدين السهروردي كان يتردد من الشام إلى بغداد وجلس يوما على عادته وأخذ يقلل أحوال الناس ويهضم جانب الرجال وانه ما بقي من يلاقى وقد خلت الدنيا وانشد : ما في الصحاب أخو وجد نطارحه * حديث نجد ولا خل نجاريه فصاح من طرف المجلس رجل عليه قباء وقلنسوة يا شيخ لم تنتقص بالقوم واللّه ان فيهم من لم يرض ان يحادثك وقصاراك ان تفهم ما تقول : ما في الصحاب وقد سارت حمولهم * الا محب له في الركب محبوب كأنما يوسف في كل مرحلة * والحي في كل بيت فيه يعقوب