سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

436

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

فصاح السهروردي ونزل من على الكرسي وطلب الشاب فلم يجده ( اه ) . [ قصة سخط كسرى على بزرجمهر وحبسه في بيت مظلم ] ( قيل ) : سخط كسرى على بزرجمهر فحبسه في بيت مظلم وامر ان يصفد بالحديد فبقى أياما على تلك الحالة فأرسل اليه من يسأله عن حاله فإذا هو منشرح الصدر مطمئن النفس فقالوا له أنت في هذه الحالة من الضيق ونراك ناعم البال فقال صنعت ستة أخلاط واستعملتها فهي التي ابقتنى على ما ترون فقالوا له صف لنا هذه الاخلاط لعلنا ننتفع بها عند البلوى فقال نعم أما الأول فالثقة باللّه عز وجل واما الثاني فكل مقدر كائن وأما الثالث فالصبر خير ما استعمله الممتحن وأما الرابع فإذا لم أصبر فما اصنع وأما الخامس فقد يكون بلاء أشد مما انا فيه وأما السادس فمن ساعة إلى ساعة فرج فبلغ كسرى فأعزه وأطلقه . قال الشاعر : وبين التراقى والترائب حسرة * مكان الشجى أعيى الطبيب علاجها إذا قلت ها قد يسر اللّه سوغها * أبت شقوتي وازداد سد رتاجها الرتاج : ككتاب ، هو الباب العظيم المغلق وعليه باب صغير مفتوح . ( قال الشاعر ) : يذم قوما ويصفهم بالبخل : رب أضياف بقوم نزلوا * فقروا أضيافهم لحما وحر وسقوهم في اناء كلع * لينا من دم مخراط فئر الوحر مشتق من الوحرة بتحريك الواو والحاء وهي دويبة حمراء تلصق باللحم فتكره العرب أكله للصوقها به ودبيبها عليه والاناء الكلع ما تراكم عليه الوسخ والمخراط الناقة التي بها مرض ويكون لبنها معقدا وفيه دم والفئر ما شربت منه الفأرة في الحديث خير الخيل الأدهم والارثم والاقرح المحجل وطلق اليمين فإن لم يكن أدهم فكميت على هذه الصفة الأدهم الأسود والارتم ما في انفه وشفته العليا بياض والاقرح الذي في جبهته بياض بقدر الدرهم والتحجيل بياض قوائم الفرس قل أو كثر بعد ان لا يجاوز الارساغ ولا يجاوز الركبتين والطلق بضم الطاء عدم التحجيل . بنى بعض ملوك بني إسرائيل دارا تكلف في سعتها وزينتها ثم أمر من