سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

434

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

شف لاحداث الليالي يا حميد * تركت تلك الأسود الصيد صيد فرقت أجسامهم يا بعد ما * بين إدريس ومحسن وفهيد ذا بنجد وبصنعاء ذا وذاك * باصطنبول فامشى بالرويد ثم إن الشريف عبد اللّه بن حسن طلب الشريف زيد بن محسن وجعل لولاية بينه وبين ولده محمد بن عبد اللّه ثم وصل عسكر اليمن الجلالية إلى مكة المحميه كما تقدم وخرج الشريف زيد إلى المدينة البهية ثم تولى ثانيا فسار في الناس سيرة هنية وحكم بشريعة الرسول وبلغت الرعية بعدله كل سول وأزال كثيرا من المنكرات وأبطل ما خالف الكتاب والسنة من المحرمات وأمنت في أيامه الرعايا وغمر الناس بالمواهب والعطايا وعمر بمكة عمائر مستحسنه وآثارا في جميع المشاهد بينه وأثنى عليه الفضلاء والخطباء ومدحه الشعراء والأدباء وأغنى بكرمه كل من خدمه بتأليف وأكرم كل من الف باسمه شيئا من جوهر التصنيف محبا للعلماء مبالغا في اكرامهم وبلوغ مرامهم محبا للفقراء معتنيا بهم وبعد وفاته قام مقامه أصغر أولاده الشريف سعد بن زيد وطلب الولاية لنفسه السيد حمود بن عبد اللّه وتبعه أكثر الاشراف وظنوا ان الولاية له وأن لا منازع له لكونه كان المتصرف في حياة الشريف زيد وكون أولاد زيد غائبين واستصغروا الشريف سعدا لكون عمره إذ ذاك أربعا وعشرين سنة وقام الشريف سعد وانحاز اليه عسكر الدولة وتبعه عسكر السلطان المرتبين بمكة وقامت الفتنة بين الشريف حمود والشريف سعد وكان بمكة المشرفة من قبل السلطان محمد رجل اسمه عماد الدين أرسله السلطان ناظرا على الحرمين وأنعم عليه بجدة ونظارة المسجد الحرام فالبس عماد الدين الشريف سعد اخلعة الملك وأصلح بينهم إلى أن يعرضوا للأبواب ومن اختاره السلطان ولاه فسكنت الفتنة إلى أن جاءت الأوامر والخلع للشريف سعد في شهر رجب ثم عرض الشريف حمود إلى السلطنة وأخذ خطوط جميع الاشراف على أنهم ما يرضون إلا الشريف حمود أفلم يرض السلطان إلا بالشريف سعد وفي ذي القعدة خرج حمود ومن معه من الاشراف من مكة وأرسل