سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

420

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

محمد بن عبد اللّه بحلب وله مصنفات كثيرة مفيدة شهيره ومن أفضلها كتاب الهمزية ويسمى الردف ويسمى أيضا الايك والغصون يقارب مائة جزء . ( قال ) : وحكى لي من وقف على المجلد الأول بعد المائة منه وقال لا أعلم ما كان يعوزه بعد هذا المجلد وله ديوان فريد محتو على درّ نضيد سماه سقط الزند وشرحه شرحا مفيدا سماه ضوء السقط وسمي أيضا شرح ديوان أبى الطيب معجز أحمد وله مختصر ديوان أبى تمام وسماه ذكرى حبيب وله أيضا شرح ديوان البحتري وسماه عبث الوليد وأخذ عليه القاضي أبو القاسم علي بن عبد المحسن التنوخي والخطيب أبو زكريا التبريزي الحريري ذكره ابن خلكان وقال في ترجمته انه قصد أبا العلاء من لنهروان إلى معرة النعمان وجعل كتبه في مخلاة علقها على ظهره فابتلت بالعرق حتى أثر في كتبها . ( قال ابن خلكان ) : ومن لزوميات أبى العلاء المعرى قوله : لقد عجبوا لأهل البيت لما * أتاهم علمهم في مسك جفر ومرآة المنجم وهي صغرى * أرته كل عامرة وقفر ( قلت ) : هذان البيتان على تشيع أبى العلا يدلان . ( ومما ) يدل على تشيعه أيضا قوله من قطعة : أمر الواحد فافعل ما أمر * واشكر اللّه ان الفعل أمر أظهر الخفية واضمر قلما * أدرك الطرف المدى حتى ظهر أيها الملحد لا تعصى النهى * فلقد صح قياس واشتهر ان تعد في الجسم يوما روحه * فهو كالربع خلا ثم عمر وهي الدنيا اذاها ابدا * زمر واردة اثر زمر يا ابا السبطين لا تحفل بها * اعتيق ساد فيها أم عمر وكان أبو العلاء يقول لا اعرف من الألوان الا الأحمر لانى لبست في الجدري ثوبا مصبوغا بالعصفر وكان يقول انا احمد اللّه تعالى على العمى كما يحمده غيرى على البصر .