سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

417

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

غير نعمى لأهلها عند أهلي * غرسوا من زكائها خير غرس أيدوا ملكنا وشدوا قواه * بكماة تحت السنوّر حمس وأعانوا على كتائب ارياط * بطعن على النحور ودعس وأراني من بعد أكلف بالاشراف * طرا من كل سنخ وأس « قصة سيف بن ذي يزن » قلت للّه دره في سبك هذه القصيدة التي تزرى بالعقد في جيد المليحة الخريدة وفي الأربعة الأبيات الأخيرة اشاره إلى قصة سيف بن ذي يزن واستنجاده بكسرى أبرويز على الحبشة لما ملكوا اليمن والبحتري من قبيلة طي وهم من اليمن من ولد قحطان ولا باس بأن نذكر قصة سيف بن ذي يزن في هذا المكان وهي ان الحبشة لما غلبوا على اليمن وطال مكثهم خرج سيف بن ذي يزن وهو من أهل بيت المملكة إلى الروم يستنصر قيصر فشاور قيصر وزراءه فقالوا أيها الملك ان الحبشة في دينك وان هذا العربي دينه مخالف لدينك فماطله فلما طال على سيف المطال رجع إلى الحيرة بعد ان أقام سبع سنين بأرض الروم فسار إلى كسرى أبرويز ملك فارس يستنصر به على الحبشة فلما دخل بلده أكرمه كسرى وبالغ في اكرامه ورفع مجلسه وعرف انه من بيت المملكة فقال له الترجمان يقول لك الملك ما يبتغي وما الذي قصدت اليه فقال له سيف غلبتنا الاغربة على بلدنا فقال له الترجمان يقول لك الملك أىّ الاغربة الهند أم الحبشة فقال بل الحبشة وقد قصدت الملك لينصرنى عليهم ونكون في دينه أي في طاعته فإنه أحب الىّ منهم فقال له الترجمان يقول لك الملك هيهات هيهات بعدت عنا أرضك وهي مع ذلك ارض قليلة الخير وانما يوجد بها الشاء والأبعرة وهذا لا حاجة لنا فيه ثم أعطاه الملك عشرة آلاف دينار فلما صارت بيده فرقها على باب الملك جميعها بين العبيد والإماء وذلك حيلة من سيف ليرغبه في ارضه فلما بلغ كسرى الخبر وجد عليه وتغير وأمر برده فلما عاد قال له الترجمان أخذت عطاء الملك