سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

403

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

بعد ذلك ، فقال : له يا أبا الصلت قد فعلوها بي قدسقونى السم . قال محمد بن علي وسمعت محمد بن الجهم يقول إن الرضى كان يعجبه العنب فأخذ له عنب فجعل في موضع اقماعه الابر وتركت أياما فاكل منه في علته فقتله وذكر ان ذلك من لطيف السموم ولما توفي الإمام عليه السلام لم يظهر المأمون موته في وقته وتركه يوما وليلة ثم وجه إلى محمد بن جعفر وجماعة من آل أبي طالب فلما حضروا أراهم إياه صحيح الجسد لا اثر به وبكى وقال عز علي يا أخي ان أراك في هذه الحالة وقد كنت أؤمل ان اقدم قبلك فأبى اللّه الا ما أراد واظهر جزعا شديدا وحزنا كثيرا وخرج مع جنازته يحملها حتى أتى به إلى قبر هارون أبيه فدفنه إلى جانبه . ( قلت ) : تأمل بعين البصيرة انى هذه المصيبة العظمى التي أغضبت إله السما هذا مع تشيع المأمون المشهور ولكن الملك عقيم ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم ويحتمل ان المأمون أبر يمينه ببيعته للرضي ثم ندم فسمه وما كان أغناه عن الحالين : واللّه ما فعلت علوج أمية * معشار ما صنعت بنو العباس ويمكن ان المأمون أراد ارغام عمه إبراهيم بن المهدى فإنه كان ناصبيا وعندي انه كان أرجس وأنجس من ألف كافر وكان يعيب المأمون بالتشيع ولما بايع المأمون للرضي خلعه إبراهيم ببغداد ودعا إلى نفسه . وقال إبراهيم يوما للمأمون انى رأيت عليا في منامي فقلت له انما تدعون هذا الامر بامرأة ونحن أحق به منكم فما رأيت له بلاغة في جوابه كما تروون عنه فقال له المأمون فما الذي أجابك به قال لي سلاما سلاما فقال المأمون اللّه أكبر قد واللّه أجابك بأبلغ جواب وعلم انك جاهل لا تناظر قال اللّه تعالى ( وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً ) فتغير إبراهيم وقال ليتني لم أخبرك . ( قلت ) : وكان إبراهيم هذا أشوه الناس خلقا وكان يلقب بالتنين ، وكان في الغناء لا يناظره إلا الشيطان اللعين . قالت أسماء بنت المهدى قلت لاخى إبراهيم انا واللّه أشتهي ان اسمع غناءك