سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
402
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
موسى الرضى ولي عهد المسلمين بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي : ستة آباء همو ما هم * أكرم من يشرب صوب الغمام وزوج المأمون محمد الجواد بن الرضى ابنته أم الفضل ونقلها اليه واعتل الرضى علته التي مات بها . قال أبو الفرج الاصفهاني ورأى الرضى المأمون يوما يتوضأ وغلام يصب على يده الماء فقال له يا أمير المؤمنين ولا تشرك بعبادة ربك أحدا قلت مذهب الرضى والأئمة عليهم السلام لا يجوزون وضوء الغير للرجل الا حالة الاضطرار وأما حالة الاختيار فقد أجمع علماء الإمامية على عدم جوازه . قال الشريف المرتضى رضى اللّه عنه وهذا مما انفرد به الإمامية وربما ظهر من كلام ابن الجنيد الجواز وهو ضعيف وأما جواز التولية مع الاضطرار فقد قال في المعتبر انه متفق عليه بين الفقهاء واحتج عليه بأنه توصل إلى الطهارة بالقدر الممكن فيكون واجبا وفيه نظر وتتعلق النية بالمباشر لأنه الفاعل للوضوء ولو نوى المضطر قبل الطهارة وتمكين غيره منها كان أولى ولما اعتل الرضى تعالل المأمون أيضا واظهر انهما اكلا جميعا طعا ما ضارا فلم يزل الرضى عليه السلام عليلا حتى مات . قال الأصبهاني وقد اختلف في أمر وفاته وكيف اسقى السم فذكر محمد بن علي ابن حمزة ان منصور بن بشير ذكر عن أخيه عبد اللّه ان المأمون أمره ان يطول أظفاره ففعل ثم أخرج اليه شيئا يشبه التمر الهندي وقال له أمرسه ببديك جميعا ففعل ثم دخل على الرضى فقال له ما خبرك قال أرجو ان أكون صالحا قال هل جاءك أحد من المترفقين اليوم قال لا فغضب المأمون وصاح على غلمانه وقال خذ ماء الرمان اليوم فإنه مما لا يستغنى عنه ثم دعا برمان فأعطاه عبد اللّه بن بشير وقال له اعصر ماءه بيديك ففعل وسقاه الرضى بيده فشربه فكان سبب وفاته ما لبث بعد شرب ماء الرمان إلا يومين حتى مات . قال محمد بن علي بن حمزة فبلغني عن أبي الصلت الهروي انه دخل على الرضى