سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

380

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

وأنفقت البياض مع السواد * على ما ليس ينفع في المعاد تظل من المساء إلى الصباح * تطالعها وقلبك غير صاحى وتصبح مولعا من غير طائل * لتحرير المقاصد والدلائل وتوضيح الخفا من كل باب * وتوجيه السؤال مع الجواب « إشارة إلى أسماء الكتب المشهورة » لعمري قد أضلتك الهداية * ضلالا ما له أبدا نهاية وتذكرة المواقف والمراصد * تسد عليك أبواب المقاصد فلا تنجى النجاة من الضلالة * ولا يشفى الشفاء من الجهالة وبالارشاد ما حصل الرشاد * وبالتبيان ما بان السداد وبالايضاح أشكلت المدارك * وبالمصباح أظلمت المسالك وبالتلويح ما لاح الدليل * وبالتوضيح ما اتضح السبيل صرفت خلاصة العمر العزيز * على تنقيح أبحاث الوجيز بهذا النحو صرف العمر جهل * فقم واجهد فما في الوقت مهل ودع عنك الشروح مع الحواشى * فهن على البصائر كالغواشى « إشارة إلى نبذ من حال من تصدى للتدريس كزماننا هذا وأهله » . مرادك أن ترى في كل يوم * وبين يديك قوم أي قوم كلاب عاويات بل ذئاب * ولكن فوق أظهرهم ثياب إذا ما قلت أصغوا للمقال * وان حدثت بالقول المحال فليس لهم جميعا من بضاعه * سوي سمعا لمولانا وطاعه وان شمرت عن ساق الإفادة * جلست لهم على عالي الرفاده الرفاده أن تجعل للدابة رفادة وهي مثل حدبة السرج والمراد هنا المكان المرتفع من زيادة الفرش . وأسست السؤال لمن تكلم * ودلست الجواب لكي يسلم