سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
376
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
« فصل : في وصف بطيخها » بطيخها من حسنه يحير * في وصفه ذو الفطنة الخبير جميعه حلو بغير حد * أحلى من الوصال بعد الصد مهما يقول الواصفون فيه * فإنه نزر بلا تمويه يباع بالبخس القليل النزر * لأنه واف بغير حصر يأتي به المرء من الصحارى * فلا يفي بأجرة المكارى قلت : لو ذكر الشيخ رمان هذه المدينة فإنه عجيب ، أحلى من وصل الحبيب وكذلك مشمشها المسمى بتخم شمس والكمثرى والخوخ والاجاص وبالجملة فان فواكه تلك المدينة ليس لها نظير في سائر المدن والأمصار ، لكثرة ما فيها من الأنهار . « فصل : في وصف مدرسة المرزا » وما بنى فيها من المدارس * ليس لها في الحسن من مجانس اشهرها مدرسة المرزاء * مدرسة رفيعة البناء رشيقة رائقة مكينه * كأنها في سعة مدينه في غاية الزينة والسداد * عديمة النظير في البلاد بالذهب الأحمر قد تزخرفت * كأنها جنة عدن أزلفت في صحنها نهر لطيف جاري * مرصف جنباه بالأحجار في وسطه بيت لطيف مبنى * كأنه بعض بيوت عدن من الرخام كله مبني * كأنما صانعه جني وكل ما يقوله النبيل * في وصفها فإنه قليل « فصل : في وصف كازركاه » بقعة تدعى بكاز ركاه * ليس لها في حسنها مباهي هواؤها يحيى النفوس ان بدا * وماؤها يجلو عن القلب الصدا