سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
377
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
والسر في رياضها المطبوعة * كغادة أذيالها مرفوعه ما أحسن هذا التشبيه في السرو : فيها البساتين بغير حصر * يقصدها الناس بعيد العصر من كل صنف ذكر وأنثى * وحرة وأمة وخنثى لا عندهم هم ولا نكاد * كأنهم قد حوسبوا وعادوا تراهم كالخيل في الطراد * وكل شخص منهم ينادى لا شئ في ذا اليوم غير جائز * إلا نكاح المرء للعجائز « فصل في التحسر على فراقها وبعد رفاقها » يا حبذا أيامنا اللواتي * مضت لنا إذ نحن في الهرات نسترق اللذات والافراحا * ولا نمل الهزل والمزاحا وعيشنا في ظلها رغيد * والدهر مسعف بما نريد واها إلى العود إليها واها * فما يطيب العيش في سواها سقيت يا ليالي الوصال * بصوب غيث وابل هطال وأنت يا سوالف الأيام * عليك مني أفضل السلام « ترجمة ناظم جواهر هذا الرجز ، الذي أبدع وأفاد فيه وأوجز العالم » ( العلامة الحبر الفهامة ، الشيخ بهاء الدين محمد بن حسين بن عبد الصمد العاملي ) ( الحارثي الهمداني الشامي أصلا ومولدا والخراساني منشأ وتربة ) فاضل لم تتشنف الاسماع بأحسن من معلوماته ، ولم تتشرف الأرباع بأمتن من مؤلفاته ، ولم تتشوف الاسماع لا عجب من اخباره ، ولم تتظرف الانظار بأعذب من أشعاره رحل به والده إلى بلاد العجم ، فنشأ بها إلى أن صار مفتيها الأعظم ، وشيخها المقدم وكان فاضلا نبيلا ، كاملا جليلا ، رئيسا مثيلا ، بالغا في الفضل المحل الأقصى وفي الذكاء الغاية التي لا تستقصى ، ورحل بعد وفاة أبيه إلى الأقطار ، وتفنن في