سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

372

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

يقول راجى العفو يوم الدين * المذنب الجاني بهاء الدين تجاوز الرحمن عن ذنوبه * وأسبل الستر على عيوبه بليت في قزوين يوما برمد * مقرح للقلب من فرط الكمد يمنع من صرف النهار فيما * يرضى الأديب الحاذق الفهيما من بحث أو تلاوة أو ذكر * أو درس أو عبادة أو فكر حتى سئمت من لزوم منزلي * والنفس من اشغالها بمعزل ولم تكن من عادتي البطالة * لأنها من شيم الجهالة فرمت شيئا مشغلا للبال * عما أقاسيه من البلبال وصرت في فكر بأي وادي * القى جياد الفكر والطراد فلم أجد ابهى من الاشعار * وليس نظم الشعر من شعاري فبينما الامر كذا إذ سألا * منى بعض الأصدقاء الفضلا ان أصف الهرات في ابيات * جامعة للنشر والشتات معربة عنها عن الحقيقة * مطربة لكل ذي سليقه أجبته والجفن بالدمع سخى * على الخبير قد سقطت يا أخي ثم نظمت هذه الرجيزه * بديعة رائقة وجيزه قضيت في نظمي لها نهارى * كما تقضى الليل بالأسمار سميتها إذ كملت بالزاهره * فها كها مائة بيت حاضره « مقدمة : في وصفها على الاجمال » ان الهرات بلدة لطيفه * شائقة نفيسة شريفة أنيقة أنيسة بديعه * وحيدة رشيقة منيعه خندقها متصل بالماء * وسورها سام إلى السماء ذات فضاء يشرح الصدورا * ويورث النشاط والسرورا