سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

8

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

وعندي في اطلاق الآل علي الزوجة في كلام العرب توقف لعزة شاهد يدل عليه واللّه تعالى اعلم . وقوله : وللنبي صلى اللّه عليه واله وسلّم أزواجه إلى قوله ولكل نبي أمته ، لا يخفى ان هذا المعنى المختص بالنبي صلى اللّه عليه واله علي الخلاف فيه ليس هو بمقتضى الاطلاق اللغوي . وإنما الاطلاق شرعي ان ثبتت الحقائق الشرعية . وإلا فهو اطلاق في عرف المتشرعة أي حقيقة عرفية ، وكذلك القول في قوله : ولكل نبي أمته وذلك لان مقتضى اطلاق الحقيقة اللغوية ان إضافة أهل إلى نبينا صلى اللّه عليه واله مثل اضافته إلى غيره في احتمال المعاني المشتركة فيها لفظ الأهل فإنه حسبما نص عليه مشترك بين العشيرة وذي القربى وبين الزوجة ، ثم إن هذين المعنيين اللذين ذكرهما في كل منهما استعمال المشترك في معنييه فان تناوله للأزواج لان زوجة الرجل أهل وتناوله لبناته وصهره علي لان العشيرة وذوي القربى أهل وكذا القول في قوله أو نساؤه والرجال الذين هم آله ، فما لم يكن هذا المعنى حقيقة شرعية أو عرفية لم يصح من حيث اللغة إلا مجازا ، لأن استعمال المشترك في معنييه يمنعه الكثيرون ، ومن يجيزه من المحققين يجيزه مجازا لا حقيقة على أن المعروف في هذا المعنى الذي قلنا إنه شرعي أو عرفي هو إضافة أهل إلى بيت المضاف إلى النبي ( ص ) لفظا والمنوي فيه اضافته اليه حسبما هو في قوله تعالى ( لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ) وكقوله صلى اللّه عليه واله وسلم : وعترتي أهل بيتي ، وغيره من الأحاديث وهي كثيرة ومقتضى عبارة القاموس تقرر هذا المعنى في إضافة أهل إلى النبي ( ص ) وليس كذلك وان كان الآل في الإضافتين واحدا هذا والشأن في اثبات كون هذين المعنيين حقيقة شرعية أو عرفية فضلا عن أن تكون لغوية ، ومن اطلع على اختلاف العلماء في المراد بأهل بيت النبي ( ص ) في آية التطهير وفي الأحاديث رجح عدم الحقيقة الشرعية أو العرفية وان بناءهم انما هو على اللغوية ( ونحن ) نشرح الخلاف في هذا المعنى الذي قلنا إنه شرعي أو عرفي ، ثم نتكلم فيه . قال فاضل الشافعية السيد علي السمهودي في جواهر العقدين في آية التطهير