سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

346

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

فليس للإنسان إلا ما سعى * وسوف تجزى بالثنا والحمد فمذ رأيت دمع عينيها همى رحمتها وكنت عبدا مسلما ولم أخل يعطب من قد أسلما وصنتها من الهجير والظما * لا جرأة منى ولا تعدى وقلت لا أتركها تفنى سدى فإنها لم تلق غيرى أحدا ولم تجد من الورى ملتحدا وقمت لاحتمالها مجتهدا * مغتنما للاجر فيما أسدي فأظهرت لي انها مشتاقة لغصن قدي تشتهى اعتناقه وورد خدي تبتغي انتشاقه وما لها في غير ذا علاقة * واستعطفتنى فاستمالت قدي وحق من أنشأ قدي غصنا ومقلتى من الفتور وسنا وقد كساني بهجة وحسنا لو خلت ان القصد هذا المعنى * لما احتملت غاية في الكد فضاجعت من قامتى عسالا وارتشفت من ريقتى سلسالا وبلغت فؤادها الآمالا وبات كل يجتنى وصالا * عار من العار حليف مجد حتى إذا طال بنا العناق وقلبها كفرطها خفاق تحننا عراني الاشفاق وآسرت فؤادي الأشواق * وكان ذا منى بغير قصد فهمت مذ فهمت معنى الحب وأصبح الايجاب عين السلب وبت في طيب وطيب قرب تبثنا اخبارها وتنبى * ليس لنا من ثالث أو ضد وحدثت عن خدها الشقيق عن ثغرها الدري عن العقيق ونهدها يرويه بالتحقيق معنعنا عن خصرها الدقيق * عن غصن عن الكثيب الفرد حب الجمال شيمة الأحرار قد أسند الثقات في الآثار ان المحب ان خلا عن عار مع عفة والكتم للاسرار * مات شهيدا وثوى في الخلد وتم ذاك الليل في لمح البصر قد خص من بين الليالي بالقصر وأقسمت ان البها في انحصر وان من خدي المدام تعتصر * تكاد ان تشربها من خدي وأفرطت تهذي بمدح الراح وانها روح من الأرواح تقول لي يا أحسن الملاح هل لك في الأحداق والاقداح * كالجمع بين نرجس وورد