سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
345
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
وكلما قبلته يفتر عن مبسم يخجل منه الدر فشاق قلبي ان تدار الخمر ما بيننا وكان ذاك الامر * أصل الخصام وانقطاع الود أنا الذي جلبته لأنسه لا من يقود خله لحبسه فما أطاع غير أمر نفسه وظن أنى طوعه في حدسه * وسامنى من داره بالطرد فرحت واللّه بسرى أدرى أعنه اسلو أم أطيق صبرا ولم أقابله بهجري هجرا رب الجمال بالجميل احرى * وجاز بالقبيح كل وغد أتركه للراح من عفاف ونهبه الأرواح من انصاف وهو الذي كمل في الأوصاف وطبعه كالجوهر الشفاف * أحق ان يشربها عن عمد فما ترى في أمرنا يا قاضي احكم بحق ودع التغاضي لا تخش من لحاظه المواضى قد وقع الاقرار بالتراضي * وكلنا عن ذاك لا نعدي فالتفت القاضي بكل للفتى كأنه مما ادعته بهتا وقال يا من حسنه قد نعتا هل كل ما تذكره منك أتى * أم افترت فيما ادعت فأبدي بح بالذي أضمرت في الفؤاد ليعقد الحكم على سداد لا يثبت البنا على فساد وشاهد الاعدام في الايجاد * والكتم ضرب من ضروب الحقد فاندفع الفتى يقول سمعا لما أمرت فأعرني سمعا ما كنت في هذا الغرام بدعا أمثل ذاتي تستحق المنعا * ظلما وتبلى بالهوان المردى يا أيها القاضي ومن أنشانى غضارها في روضة الجنان وخصني بالحسن والاحسان لولا هواها لم تكن تراني * في ذلة كاننى أستجدي وانما من محن الزمان تحكم النساء في الفتيان أصل وقوعي يا أخا العرفان كعادتي غدوت من مكاني * أطلب صيدا من ظباء نجد ولم أكن قدما عرفت الحبا وليس لي غير القفار مربا فساقني لها القضاء غصبا وهي تطيل نوحها والندبا * وتشتكي حر النوى والبعد تقول يا من يستجيب للدعا أدرك فتاة قلبها قد صدعا واسع لانقاذ صريع صرعا