سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

344

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

وظلمه ظلم نهى العذول * عنه وقال فيه طعم الشهد وعنق اتلع كالكافور يشف عن ما مر في الحنجور والصدر من صفائح البلور والخصر لا ينبيك كالخبير * حاشاه في نحوله من قد وجبسمه مثل الزلال الصافي وفيه من تناسب الأطراف وأحسن الصفات والأوصاف ما لم تقف فيه على خلاف * ولم تطق احصاءه بعدّ فكيف بي اترك عشق الربرب من حاز طرف الترك بين العرب وهو الذي يصدني عن مأربى حتى أطال لوعتي وحربي * ينام عني وانا في سهدي أليس قد درى بفرط عشقي فيه وانى صرت ذات حق وهو شهير بالذكا والحذق فلم يعاملني ببعض رفق * ولم يساعدني عليه جدي ولم تزل أخلاقه ولم أزل اشتاقه وعادة النفس العجل وقلت للقلب أليس في المثل ان مت عطشانا فلا قطر نزل * وبالدها يكون صيد الأسد فساقه إلي مبرم القضا وجاءني عن غير طوع ورضا وكنت ملقاة اهيم في الفضا فظن غير الشوق اشكو مرضا * كأنه من حكماء الهند اما لأمر ما غدا قصير يجدع انفا منه يا بصير والحزم سوء الظن يا خبير هلا يرى أن الهوى يدور * وقيل في أيامنا ستبدي فحن لي حنو أم لولد ولم يكن له الوقوع في خلد ونلت ما لم يحوه منه أحد حتى اتى بي داره من بعد كد * كأنها بعض قصور الخلد وكان ما كان من التلاقى تمزق الهم يد العناق تحسدنا النجوم في الآفاق وامتزج الوفاء بالوفاق * وكان ذاك بغيتي وقصدي بثثته عشقي له وحالي وكل مر ذقته وحالي وبات بي مغتنما وصالي يا ليلة كانت من الليالي * فريدة كالخال فوق الخد وبت اشكوه النوى وهجره وهو على رفق يبين عذره فلو ترى وللقا مسره كان قران المشترى والزهرة * فهل رأيت هكذا من سعد