سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
343
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
أراكما واللّه ادرى بالخفا كلا كما من الهوى على شفا كلا أراه يشتكى تعسفا فان أقر بالصحيح أو نفى * ان الضنا علامة للوجد فابتدرا والمهجتان في قلق وهو يقول انما الحق أحق أإن أطاع العبد مولاه فسق واليد لا تقطع إلا أن سرق * مع هتكه للحرز بالتعدي قالت إليك يا مليح الدل ما مثلك اليوم بداعي مثلي أنت الذي سرقت منى عقلي فلا محيص عن مقال عدل * يقضى على الجاني ولو بالحد قال اسمعا كل يوفى حقه ان كنت أنت أو هي المحقة لا يحرم اللّه الضعيف رزقه قد قدر الأجر على المشقة * واللّه حيث كان ظن العبد أان حكمت مخطئا رضيتما ولو بظلم واضح علمتما قالا نعم أنت أخو الحق فما تميل عنه فاتق اللّه كما * يرضى وقل مقالة الأسد فقال أنواع الهوى فنوني اسهرت في تحقيقها عيونى والامر مبنى على السكون فاوضحا دفائن الشجون * ليس الذي يهزل كالمجد أيكما ذا المدعى عليه فلا يفه ما لم أشر اليه والمدعى يبدي الذي لديه ويظهر الصحيح من جنبيه * ثم احفظا ما تسمعان عندي فابتدأت تقول يا من يدرى حقائق الأمور ان أمري عشقته والعشق شأن الحر لا حب إلا ما يكون قهري * وهو معي كالغلق المنسد يمر بي مجنبا تياها ولم يخف فيما جناه اللّه وحالتي يا صاح لو تراها هائلة يرثى لها عداها * يشيب منها الطفل جوف المهد يرخي على تليله ذوائبا فيترك القلب العميد ذائبا وكم وكم قطب عنى حاجبا احسبه من لوعتي محاربا * بسيف لحظ مصلت من غمد وكان ذاك السقم من جفنيه هو الذي أوقعني لديه ولو رايت السحر من عينيه وحمرة تنشأ من خديه * عذرت دمعي إذ جرى في خدي وعارض كأنه يسيل وخده المورد الاسيل اما اللمى فذاك سلسبيل