سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
342
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
وتعرف الشح من السماح * لا سيما إذا خلت من ضد وانطلقت تجر ذيل فخرها قد طبق الدار شميم نشرها وقام يسعى مطرقا في أثرها قد صار في احبولة من نكرها * ولم يبين هزلها من جد فأقسمت بمنطق الحمامة ومن أظل المصطفى الغمامة ان لم يقم ليشرب المدامه ويجعل العشق له علامه * لأسقيه علقما من صدى قال أجل واللّه ما خفت أحد ان لم تعودي ويزول ذا النكد لا رفع الامر إلى قاضى البلد فليس لي على الفراق من جلد * ولا أطيق ساعة من بعد فطال ما بينهما الشجار وطار من قولهما الشرار حتى جلا وجه السما الاصفار قاما وما لديهما شعار * يختصمان كاختصام اللد وهي تقول قف إليك عنى فلست منك بل ولست منى ان كنت تهوى رقتى وحسنى فلا ترح نفسك بالتمنى * واصبر على تجنبي وردي شأن المحب أن يطيع حبه إذا درى حقيقة المحبة ويرتضى هينه وصعبه ولم يطل ملامه وعتبه * ان كان يشفيه الهوى أو يردى ولم يزالا واقفين ساعة إذ مر ركب من ذوي البضاعة فأقسما ان يقصدا الجماعة ويخلعا المجون والخلاعه * ويرضيا بحكم أهل الرشد عسى لعل اللّه يقضى بالمنى ويصرف الأكدار عنا والعنا يلهمنا شخصا رؤفامتقنا نرضى بما قال علينا أو لنا * ولا نقابل قوله برد والركب قد طووا مهامه الفلا فأدركا شيخا كبيرا نزلا كي يستريح ساعة فاعجلا يناديان قف لنا حينا فلا * عن وقفة قليلة من بد فالتفت الشيخ ولم يدر الخبر وظن أن الشمس جاءت بالقمر ولم يحقق فيهما صدق النظر من نور حسن كاد يخطف البصر * وقال هذا اليوم يوم سعد يا مرحبا بالقمرين مرحبا سبحان من أولا كما هذا الحبا ماذا تريدان وماذا تطلبا ؟ ذكر تمانى بشبابى والصبا * سقيا له من معهد وعهد