سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

265

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

رقعة وأطلقها عند باب الوزير المذكور فأخذت الرقعة فإذا فيها مكتوب : يا أهل بغداد ان الحيص بيص أتى * بجرأة ألبسته العار في البلد أبدى شجاعته في الليل مجترئا * على كليب ضعيف البطش والجلد ( قلت ) : وهذا البيت أيضا من جملة هذه الأبيات ولم يذكره صاحب الكشكول وهو : وليس في يده مال يديه به * ولم يكن ببواء عنه في القود يقال دم فلان بواء لدم فلان إذا كان مكافئا له ، وهو بالباء الموحدة على وزن سواء في معناه وأيضا لم يذكر صاحب الكشكول اسم ناظم الأبيات ، وهو أبو القاسم عبد اللّه بن الفضل القطان البغدادي ، تتمه الأبيات : فأنشدت أمه من بعد ما احتسبت * دم الابيلق عند الواحد الصمد أقول للنفس تأساء وتعزية * احدى يدي أصابتنى ولم ترد كلاهما خلف من بعد صاحبه * هذا أخي حين ادعوه وذا ولدي قال صاحب الكشكول : والبيتان الأخيران لامرأة من العرب قتل أخوها ابنها . ( قلت ) : قد اشتبه على صاحب الكشكول رحمه اللّه تعالى في هذين البيتين أنهما لامرأة من العرب وانما هما لقيس بن عاصم المنقري سيد الأوبار هكذا رأيته في شرح البسامة . ( روي ) ان الأحنف بن قيس قيل له ممن تعلمت الحلم ، قال من قيس بن عاصم المنقري وذلك أنه كان يوما محتبيا في نادي قومه يتحدث إذ اتى اليه بغلام مقتول وآخر مربوط فقيل له قتل أخوك ولدك فقال لهم اذهبوا بأخيكم المقتول فواروه وأطلقوا عن أخيكم الآخر رباطه ورجع إلى أصحابه يتحدث معهم وما نقص له حبوة ولا تغير له وجه ثم أنشأ يقول ، أقول للنفس تأساء وتعزية ، الخ ومن شعر قيس بن عاصم المذكور قوله : اني امرؤ لا يعتري خلقي * دنس يفنده ولا افن