سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
266
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
من منقر في بيت مكرمة * والغصن ينبت حوله الغصن خطباء حين يقول قائلهم * بيض الوجوه مصاقع لسن لا يفطنون لعيب جارهم * وهم لحق جواره فطن ( ترجمة ) : صاحب العلم والسيف ، حامي الجار ومقرى الضيف ، السيد الشريف ، الأيد في اكتساب المجد المنيف ، صاحب الفضل والذكر الحسن ، مقلد أعناق الرجال بالمنن ، مولانا السيد شبير بن مبارك بن فضل بن مسعود بن الشريف حسن ، لا زال رافلا في برود النعيم ، بين الحور والولدان مع أجداده ذوي البرهان في جنات النعيم ، درة تاج بني الحسن وباقعة ذوي البلاغة واللسن ، أديب لانت له المعاني الصعاب ، كما لان الحديد لداود الأواب ، وسخرت له قوافى الموشحات كما سخرت الريح لسليمان فهي تجري بأمره رخاء حيث أصاب ، فهو نبي الأدب بلا ارتياب ، وكريم أريحي لا يقاس بندى راحته البحر . ومن قال إن القطر والبحر اخلفا * نداه فقد اثنى على القطر والبحر كان مقيما بالطائف ، كهفا للملتجي والخائف . كان ركنا للمؤمنين وغوثا * لليتامى وملجأ للعديم يقصده العفاة من كل مكان ، كالبيت ذي الأركان . هكذا هكذا وإلا فلا لا * طرق الجد غير طرق المزاح ثم إنه ما زال ذلك الجناب المحفوف باللطائف ، تارة يقيم بمكة وتارة بالطائف . هو غيث بالعطايا هاطل * حيث ما صرفه اللّه انصرف إلى أن ناداه إلى قربه رب الأرباب ، فلباه وأجاب ، وكانت وفاته بمكة المشرفة ليلة الاثنين ثالث وعشرين من جمادي الأولى عام ألف ومائة وثمانية وثلاثين وخطب عليه الرئيس من أعلى المقام على سالف آبائه وأجداده الكرام ، ودفن بالمعلاة إلى جنب مقبرة جدي مقابل خديجة الكبرى رحمه الرحيم الرحمن ، واسكنه بحابيح الجنان ، [ تواشيح في اللمى في البعد والقرب . في البغيض ] وله الموشحات الرقيقة البديعة الأنيقة ، منها هذا الموشح الفريد ،