سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

264

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

خدي لترضى ) فكتب اليه الغلام يقول : ابعث إلي دينارا حتى أدعك تضع خدك على خدي . وقيل : ان بعض المغفلين تعب في تحصيل من كان يهواه ، فلما كان ذات يوم حصلت عنده فوضع رأسه في حجرها ونام ، فقالت له : لأي شئ تفعل هذا ؟ فقال : من عشقى فيك أنام ، لعلى ان أرى خيالك في المنام . ما أحسن قول السراج الوراق : فسر لي عابر مناما * فصل في قوله وأجمل وقال لا بد من طلوع * فكان ذاك الطلوع دمل قال الشريف الرضى الآتي ذكر ترجمته ان شاء اللّه تعالى من ابيات : سلبت عظامي لحمها فتركتها * عواري في اجلادها تتكسر واخليت منها مخها فتركتها * أنابيب في أجوافها الريح تصفر خذي بيدي ثم اكشفى الثوب تنظري * ضني جسدي لكنني أتستر وليس الذي يجرى من العين ماؤها * ولكنها نفس تذوب فتقطر أقول : وقد ضمن بعض المتأخرين البيت الثالث في الفانوس فقال : يقول لي الفانوس حين رأيته * وفي قلبه نار من الوجد تسعر خذوا بيدي ثم اكشفوا الثوب تنظروا * ضني جسدي لكنني اتستر ولبعضهم في الفانوس أيضا : انظر إلى الفانوس تلق متيما * ذرفت على فقد الحبيب دموعه أحيا لياليه بقلب مضرم * وتعد من تحت القميص ضلوعه قال في الكشكول : من تضمين البيتين ما يحكى عن الحيص بيص الشاعر وقد خرج بعض الليالي من عند الوزير ابن هبيرة والسكر قد غلب عليه ، فنبح عليه جرو كلبة فوكزه بالسيف فمات ، فاخذ بعض الشعراء الكلبة وعلق على رقبتها