سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

253

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

« لطيفة » [ لملك الروم في أيام خلافة عمر بن الخطاب ] يحكى ان ملك الروم كتب إلى عمر بن الخطاب أيام خلافته : بلغني ان ببلدك شجرة تخرج ثمرها كآذان الحمر ، ثم تنشق عن أحسن من اللؤلؤ النضيد ثم تخضر فتكون كالزمرد الأحمر ، ثم تحمر فتكون كقطع الياقوت الأحمر ، ثم تصفر فتكون كشذور الذهب ، ثم تينع فتكون كأطيب الفالوذج ، ثم تيبس فتكون قوتا فإن كان كذلك فلا شك انها من شجر الجنة . فكتب اليه : صدقت رسلك ، وانها الشجرة التي ولد تحتها المسيح . وقال خالد بن صفوان يصفها : هي الراسخة في الوحل ، المطعمة في المحل الملقحة بالفحل ، المنبعة كشهد النحل ، تخرج اسفاطا ، غلاظا وأوساطا ، ثم تنشق عن قضبان لجين وعسجد كالدر المنضد ، ثم تصير ذهبا احمر بعد ان كانت في لون الزبرجد : كأن النخيل الباسقات وقد بدت * لناظرها حسنا قباب زبرجد وقد علقت في فرعها زينة لها * قناديل ياقوت بامراس عسجد يروى ان النخلة أول شجرة استقرت على وجه الأرض وانها خلقت من فضلة طينة آدم عليه السّلام . وفي الحديث : أكرموا عماتكم النخيل . قال البهلول : وعماتك النخل كن مثلها * لرامى الحجارة ترمي الرطب « حكمة » [ ثلاثة لا تستغني عن ثلاثة ] ثلاثة لا تستغني عن ثلاثة : أكمل ملك عن وزير ، واعقل امرأة عن زوج وأجود دابة عن سوط . قيل لأبي عمرو بن العلاء : لأي شئ قرأت وتفقد الطير ؟ فقال : ما لي لا