سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
248
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
عشية يلقى كل مسعار لوعة * مساغ شجاه ما عليه خفير هراكيل أمثال البدور تقلها * غصون نقى احقادهن تمور يجرون أذيال المروط تبخترا * فيعبق بين الاخشبين عبير متى مسن ما بين الاجارع فاللوى * عليهن من ربط الحياء ستور كان الظبا العفر تعطوا سوانحا * تراءى لها روض هناك نضير من اللاء ما باشرن يوما خيانة * وعف حيا ذيل لها وضمير فلا وصلة الاوني وأصابع * يشابهها العناب حين تشير ولن يلتقي الجثمان منا ويلتقى * إلى قلبها قلبي الشجي سفير من الحول حتى يخلف الحول مثله * نراقب نجم الوصل حيث ينير وكم من ظلام بث في طي جنحه * يؤرقني فيه جوى وزفير فتخذلني زهر النجوم لأنها * تسير وأبقى بعدهن أسير ومن فجر يوم راعني وهو طالع * كأن على الآفاق منه غدير كأن النجوم الزاهرات بلجة * وقد غض من اضوائهن زهور ونحن نشاوى صبوة لا يروعنا * زمان ولا وال هناك يجور إلى أن اتت تلك السنون فنالنا * بأسبابها خطب ألد خطير فأودى بها قوم لشدة قحمها * مآكلهم فيها جرى ووبور وما زال فينا القحط يمتد عمره * إلى أن خلت منه قرى وقصور ووالت علينا شدة بعد شدة * إذا ما مضت هذى فتلك تزور صبرنا على أيوب صبر سميه * إلى أن اتته الدائرات تدور ولم يبق منا رافل في شبابه * أخو غبطة إلا علاه قتير نصالى بها الحرب العوان تواليا * يغار علينا تارة ونغير فتحسبها أيام بكر وتغلب * غداة كليب في الدماء يخور ولا سيما يوما غلى بكوارث * كأن شب في الآفاق منه سعير