سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
249
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
ويوما يسفح المنحنى حين حومت * به الروس في ضمن الطيور تطير فلم تر منه العين أكثر مقتلا * وكم فيه مطعون اللهى وعفير وبالزاهر الميمون يا رب غارة * أصاب بها صم الصلاد فطور فكم من قتيل ليس يعبأ بقتله * تحوم عليه في الفلاة نسور وعن كنه يوم العابدية لا تسل * لقد حرجت للقوم فيه صدور غداة أتى جمع الحجاز كأنما * وقد أجفلوا فوق الحمير حمير وقد فرغت تلك المجاري كأنها * رجوم نجوم في السماء تمور فعارضهم عبد الكريم كأنه * بنعمان ليث لا يرام هصور فأوسعهم طعنا وضربا مبرحا * تقطع أعناق به وخصور تحف به الأمجاد من آل هاشم * كأنهم يوم الجلاد صقور ولم لا توافيه السعود وعنده * هناك سليمان الوزير ظهير فتا للّه قد اعطى الرياسة حقها * فأي همام بالفخار جدير وايواز إذ وافى بنعمان جمعه * بطعن يرد الطرف وهو حسير وقام مقاما ما سمعنا بمثله * وصادفه حظ هناك كبير فلله منا الحمد في كل حالة * تعبق منها حامد وشكور لقد أصبحت أم القرى في غضارة * تألم منها جاحد وكفور وما ذاك إلا انها حين أصبحت * وفي دستها عبد الكريم أمير فتى ينهل الخرصان في كل مأزق * فتنهل وردان به ونحور وكم فيلق قد عاقه عن مرامه * فأصبح بعد الكور عنه يحور فيارب جفن كحل السهد موقه * بها بات بعد الخوف وهو قرير وبدلت الأرزاء عنها بضدها * ودام لأهليها حبى وحبور وظلوا بها في ظل عيش مرفه * تجلى عليه للإله ظهور وانى يصيب الضيم سكان مكة * ومصر بها كافي الكفاة وزير