سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

230

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

« مسألة » [ ( ما يقول الفقيه أيده اللّه ) ] ذكرها الشيخ شهاب الدين أحمد بن إدريس القرافي رحمه اللّه في أنوار البروق قال أنشدني بعض الفضلاء : ما يقول الفقيه أيده اللّه * ولا زال عنده الاحسان في فتى علق الطلاق بشهر * قبل ما بعد قبله رمضان ثم إنه بعد ذلك ذكر قريبا من كراسة من كلام شيخه جمال الدين بن الحاجب ومن كلام نفسه . وقال إن البيت الثاني ينشد على ثمانية أوجه بالتقديم والتأخير والتغيير مع اللفظ في الحقائق دون المجاز وصحة الوزن ، وكل بيت منها يشتمل على مسألة من الفقه في التعاليق الشرعية والالفاظ اللغوية وتلك المسألة تشتمل على سبعمائة وعشرين مسألة من المسائل الفقهية والتعاليق اللغوية بشرط التزام المجاز في الالفاظ واطراح الحقائق وعدم الوزن ، ثم ذكر من كلام ابن الحاجب ان البيت الثاني ينشد على ثمانية أوجه لان ما بعد قبل الأول قد يكون قبلين ، وقد يكون بعدين وقد يكونا مختلفين ، فهذه أربعة أوجه كل منها قد يكون قبله قبل . وقد يكون قبله بعد ، فصارت ثمانية أوجه ، وذكر قاعدة يبنى عليها تفسير الجميع وهي انه كل ما كان قبل وبعد فألقهما لان كل شهر حاصل قبل ما هو بعده وحاصل بعد ما هو قبله فلا يبقى بعد حينئذ إلا رمضان ، فيكون شعبان ، أو قبله رمضان فيكون شوالا فلم يبق إلا ما جميعه قبل أو جميعه بعد ، والأول هو الشهر الرابع من رمضان وهو ذو الحجة ، والثاني هو الرابع ولكن على العكس وذلك جمادى الآخرة انتهى قال الصفدي في شرح لامية العجم : وقد أطال الكلام في تقسيم ذلك وتقديره ، فإذا نظر الواقف عليه في ذلك تشعب ذهنه من كثرة التقسيم وتردده وقد وضعت انا لذلك مشجرا لأن الأشياء إذا برزت إلى الخارج زادت وضوحا وزال غموضها ، وصورة ذلك على ما تراه في هذه الشجرة ، فتدبره مع مراعاة