سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

مقدمة 25

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

ينظم باللغة العربية الدارجة ، فقد روى له السيد الأمين في الأعيان وقبله الشرواني في الحديقة بيتا على طريقة ( المواليا ) العراقي الأعرج وذلك قوله : دموع عيني بما تخفي الجوانح وشن * وعلي غار الهوى من كل جانب وشن وأنت يا من شحذ أسياف لحظه وسن * تروم قتلي بها باللّه بيّن إلي من جوّز القتل في شرع المحبة وسن ولقوته الأدبية ومعرفته ببعض اللغات الحية غير العربية كالفارسية والهندية والتركية والتي أجادها بحكم أسفاره إلى بلادها واقامته يين ظهراني أهلها فقد كان يحسن النظم ببعضها كما أنه استفاد أدبيا من جميعها حيث قرأ لشعرائها وأطلع على لفتاتهم وبدائع أفكارهم فاستحسن منها ما جعله يترجم بعضه إلى لغته الأصلية - العربية - كما صنع ذلك مع شعر ( سورداس ) الشاعر الأعمى الهندي الشهير فإنه ترجم بعض شعره . اما نظمه بغير العربية فقد ذكر لنفسه قصيدة بالفارسية وعظية تناهز الأربعين بيتا أولها : بشنو از گنجشك اين نقل خبر * يا سليمان نبي خير البشر كما أن له قصيدة أخرى ملمعة عربية وفارسية وتركية تنوف علي الثلاثين بيتا عارض بها قصيدة السيد علي المهري الملمعة والتي أولها : لي دلبر آب الحياة * معتق بدهانه الماء طرة وجهه * والدر من دندانه فعارضه المؤلف بقصيدة وأولها : لي شادن أضنى الحشا * بالسحر من چشمانه أصمى الفؤاد وصادني * بالتير من مچكانه كا ان له في المعارضة قوة عارضة فقد يطيل الحديث عن ذلك ويروي الكثير من الشواهد ، فمن ذلك عند ذكره لقصيدة المرحوم الشيخ الحسين بن عبد الصمد والد