سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
217
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
البيضاء ، وعجن ذلك بزلال البيض عجنا جيدا ولطخ به بدنه ودخل التنور أو حمل النار فإنها لا تؤثر فيه البتة . وكذلك إذا دهن الانسان بدنه بشحم ضفدع لا تحرقه النار أبدا وهذه الخصوصيات كثيرة في الدهانات ، فان كانت الريشة التي ذكرناها من طائر ولها هذه الخصوصية فنقول هذا يؤيد حجة الأشاعرة في دعواهم ان اللّه تعالى يخلق الاحراق للنار عند قريها من الأجسام وليس الاحراق للنار نفسها ويخلق الشبع عند تناول الخبز وليس الشبع بنفس الخبز ويخلق الرىّ عقيب شرب الماء وليس الري لنفس الماء فانا رأينا من يفرط في أكل الخبز ولم يشبع ومن يفرط في شرب الماء ولم يرو وما ورد في الأخبار الصحيحة من بقاء الحيات والعقارب في نار جهنم وعظم مقاديرهن فيها وهن حيوانات وليس هذا ممتنعا على الفاعل المختار سبحانه وتعالى وهذا الطائر يمكن أنه يتولد في النار كما يتولد في كور الزجاجين الحيوان المسمى بالسرفوت وهو أشبه شئ بسام أبرص لا يزال حيا ما دام في النار وهي مضطرمة فإذا طفئت وبرد المكان مات . وقال أرسطو لا يبعد أن يكون في كل عنصر حيوان يتولد فيه كما يحكى ، انه في بلاد الترك طيور بيض إذا حصل لها مرض معروف عندهم حلقت في الهواء ونزلت ومعها حية بيضاء قدر الشبر فتأكلها فتبرأ مما تشكوه ، وذكر أرسطو أيضا السرفوت المذكور تأييدا لما ادعاه انتهى . « فائدة » [ في سمت العرب ساعات النهار بأسماء ] سمت العرب ساعات النهار بأسماء : فالأولى الذرور ، ثم البزوغ ، ثم الضحى ، ثم الغزالة ، ثم الهاجرة ، ثم الزوال ، ثم الدلوك ، ثم العصر ، ثم الأصيل ، ثم الصبوب ، ثم الحدود ، ثم الغروب ، ويقارب فيها أيضا البكور ، ثم الشروق ، ثم الاشراق ، ثم الضحى ، ثم المنوع ، ثم الهاجرة ، ثم الأصيل ، ثم العصر ، ثم الطفل ، ثم الغروب .