سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
189
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
مليك له يومان يوم لبؤسه * فكل الفيافي للعصاة قبور ويوم ندى عم الخلائق بره * فلم يلف بين العالمين فقير مليك عريق فاطمي مهذب * علا أورثاه شبر وشبير مليك خطيب مصقع ذو بلاغة * يقصر عنها دعبل وجرير مليك زهت أم القرى بقدومه * وحف جميع الخلق منه سرور فيا ملكا تروى أحاديث فضله * ثقات عدول في الورى وصدور عن السبط عن مولى الأنام بأسرهم * علي كما قد أوضحته سطور ويا ماجدا حاز القلوب بلطفه * وكل وداد قد حواه ضمير ألم تدر انى لم أزل منذ أشرقت * علي شموس من علاك تنير واصفيتنى محض الوداد تفضلا * وظنا بأني عالم وبصير رجوت باني ارتقى كل رتبة * ذراها يرد الطرف وهو حسير فكان جزائي ضد ما قد رجوته * على انني بالفضل منك جدير على حظي المنحوس عتبي لأنني * أرى ان حظي قد علاه قصور فان تولنى منك الجميل فحبذا * وإلا فانى عاذر وشكور ( أقول ) : هذا البيت ضمنه في هذه القصيدة فانى رأيته مسطورا في كتاب مناهج التوصل ، في مباهج الترسل ، في ضمن رسالة ، هذه صورتها : عندي حدائق جود من نوالكم * قد مسها عطش فليسق من غرسا تداركوها وفي أغصانها رمق * فليس يرجى اخضرار العود أن يبسا من رفعت له الدرجات ، ارتفعت اليه الحاجات . لهمتك العلياء وجهت حاجتي * وحاشا لقصاد الكريم تخيب واعلم أن تفقد الاخوان ، وزيارة الخلان ، عادة الصالحين ، بل سنة المرسلين . قال اللّه تعالى حاكيا عن سليمان عليه الصلاة والسلام ، وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقالَ ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ ، وذلك ما يخل بجلالة قدره ، ونباهة امره ، وعلو شأنه ،