سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

190

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

ورفعة ملكه ومكانه . تفقد الخلان مستحسن * فمن بداه فنعما بدا سن سليمان لنا سنة * وكان فيما سنه مقتدى تفقد الطير على ملكه * فقال مالي لا أرى الهدهدا وهذه السنة السنية ، والطريقة الحسنة المرضية ، هي سنة الأنبياء والمرسلين ، والأولياء الكرام المكرمين ، وطريقة العلماء الأخيار ، والحكماء الأبرار . وفي النفس حاجات وفيك فطانة * سكوتى بيان عندها وخطاب فالعبارة في الحال ، أفصح من المقال ، ولكن إلى متى يا فتى ، إذا كان المرسل حليما ، والمرسل اليه عليما . إذا كنت في حاجة مرسلا * فأرسل حكيما ولا توصه أفضل المعروف إغاثة الملهوف فان تولنى منك الجميل فحبذا * وإلا فاني عاذر وشكور وما أحسن ما سمعت من لطيف التضمين ما حكى ان الأمير بدر الدين بيلبك الخازندار احضره إلى البلاد المصرية تاجر كان يحسن اليه وهو في رقه فلما باعه على الملك الظاهر وتنقلت به الأيام إلى ما صار اليه من علو الرتبة والمنصب وافتقر التاجر فيما بعد فحضر إلى الديار المصرية ، وكتب اليه رقعة فيها : كنا جميعين في بؤس نكابده * وقلت والطرف منى في أذى وقذى والآن أقبلت الدنيا عليك بما * تهوى فلا تنسني ان الكرام إذا إشارة إلى قول من قال : ان الكرام إذا ما أيسروا ذكروا * من كان يألفهم في المنزل الخشن ولعمري ان فيه من البلاغة حسن التضمين مع الاختصار ، الذي هو أشرف أنواع البلاغة ، حكى ان الملك الظاهر لما استعرضه ليشتريه قال له التاجر ياخو ندانه يكتب ويقرأ فأحضرت له دواة وقلم وورقة وتقدم اليه بان يكتب شيئا فكتب :