سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
مقدمة 21
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
هؤلاء القبول والاكرام فشكرهم على ذلك واختتم حديثه بقوله : لو كنت اعلم فوق الشكر منزلة * أعلى من الشكر لاستقصيتها لهم ومن البصرة صح عزمه على التوجه إلى بلاد الهند فغادرها عصر 6 صفر سنة 1133 في مركب كان قد استأجره الأمير فارس خان أمير سورت لنفسه خاصة وسمح له بصحبته فيه ، فدخل في غرة ربيع الأول بندر كنح وهناك اجتمع بالعلامة الشيخ محمد بن ماجد البحراني . وفي صبح 27 منه دخل بندر سورت واجتمع بأميرها فارس خان فأكرمه وكذلك اجتمع بحاكم سورت شيخ الاسلام خان فذمه كثيرا لأنه كان أعمى البصيرة والبصائر . وقد مدح من اجتمع بهم من أعيان وتجار واشراف لأنهم أكرموا مثواه . ودخل من بلاد الهند بلدة عالي مهان وكان ذلك في 15 شعبان سنة 1133 كما أنه تولى الحسبة في قرية ( ديوهي ) وذلك أيام عظمة السلطان مهر علي خان . ودخل من بلاد الهند بلدة پرها نبور ونزل بدار الأمير السيد احمد الدمشقي ( كنوال البلاد ) اي محتسبها . ودخل أيضا بلاد كوندواند ، ونزل بدار سلطانها الراجه بخت بلند ، وفيها اجتمع بشيخه السيد بدر الرفاعي فتقدم إلى السلطان بنقل المؤلف من منزل الراجة إلى منزله ، فنقله اليه ، وقد اصطحبه أستاذه المذكور إلى بعض البلدان فكان موضع حفاوة أمرائها وسلاطينها كما حدث بذلك عن سفرهم إلى بلدة باكرة وخروج سلطانها الراجة علي شاه لاستقبالهم على بعد نصف مرحلة وكان في جمع كثير وموكب كبير بالخيل والجنود والرايات والبنود وصنع لهم وليمة عظيمة ، وامر بانزالهم بدار الأمير شير خان وكان صاحب الديوان . ودخل من بلاد الهند الشهيرة في 23 ربيع الثاني سنة 1163 ه واجتمع بحاكمها وهو عم الوزير نظام الملك الأمير حامد خان وبجماعة من الامراء وغيرهم . كما أنه وصل إلى شاه جهان آباد وذلك بصحبة شريف مكة الشيخ احمد