سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

مقدمة 22

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

علان وكان على طريقه علي احمد اباد فشهد الحرب الضروس بين الراجات حتى سئمت نفسه فصحب عمة الأمير قمر الدين خان وزير السلطان وكانت قاصدة للحج فسار معها إلى سورت فدخلها في 28 رمضان 1138 وأقام بها حتى غرة جمادى الآخرة سنة 1139 . ثم خرج منها متوجها إلى عدن فوصلها في 18 من الشهر المذكور . ووصل بندر المخافي 20 ج 2 وحاكمها يومئذ الأمير أحمد بن يحيى خزندار وهو الذي كتب برسمه هذا الكتاب ، والشيء الذي يلفت النظر في هذا الكتاب ان المؤلف كان يرعى الجميل بلسان الثناء والشكر لكل من أولاه احسانا وأكرم مثواه ، ولما كان أهالي بندر المخا وحاكمهم قد بالغوا في اكرامه فقد اطنب في مدحهم بكل جميل وأثنى عليهم بشعره كما يلاحظ ذلك عند ذكر بندر المخا وذلك في الجزء الثاني من الرحلة فراجع . ولقد أقام في المخا حتى 12 ربيع الأول سنة 1140 ثم توجه إلى جدة قاصدا للحج فنزلها غرة ج 1 ومنها توجه إلى المدينة فدخلها 22 ج 1 سنة 1140 وقد ارخ ذلك شعرا . فاجتمع فيها بجماعة الاشراف والعلماء وقد سماهم ومدح بعضهم شعرا وأقام بينهم إلى 15 شعبان حيث توجه تلقاء البيت الحرام فدخل مكة المكرمة في 28 شعبان ، وارخ ذلك بشعره ، وكان نزوله في دار ابن عمه السيد نور الدين ابن السيد احمد وقد ترجمه ، واجتمع بآخرين من الاعلام والتجار والحكام . وفي 6 شوال رحل إلى الطائف ويبدو انه كان يروم الاجتماع بالأمير الشريف باز ابن الشريف شبير بن مبارك وقد ترجمه في كتابه ومدحه بقصيدة مثبتة في كتابه هذا . وفي ذي الحجة سنة 1140 قفل راجعا إلى مكة صحبة الأمير الآنف الذكر . وبعد انقضاء مناسك الحج عاد معه إلى الطائف في 6 محرم سنة 1141 وبقي حتى 9 شوال خرج منها متوجها إلى بندر اللحية . وقد فصل في رحلته وارتحاله وذكر زعماء القبائل الذين نزل عليهم في طريقه حتى وصوله إلى بند اللحية في 9 محرم سنة 1142 وخرج منها إلى بيت الفقيه ومنه إلى صنعاء فدخلها غرة صفر سنة 1142