سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
170
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
وكان الوجه ان يقول ذات غربة ، وإنما ذكر لأن المرأة انسان والثاني أنه قال ارخاهما للمفصل وأفعل هذا موضوع لمشتركين في معنى وأحدهما يزيد على الآخر في الوصف كقولك زيد أفضل الرجلين ، فزيد والرجل المضاف اليه مشتركان في الفضل ، إلا أن الفضل لزيد يزيد على الرجل والماء لا يشارك الخمر في ارخاء المفصل والثالث الخمر هو عصير العنب ، وقوله حلب العصير يمنع من هذا لأنه إذا كان العصير هو الخمر والحلب هو الخمر فقد أضيفت الخمر إلى نفسها والشئ لا يضاف إلى نفسه ، والصواب انه أراد كلتا الخمرتين الصرف والممزوجة ، انتهى . وما أحسن قول مجير الدين بن تميم : ومدامة كاساتها * تعطي الأمان من الزمان قد أحكمت علم النجو * م وبعده علم البيان فإذا حساها الشاربو * ن وأوقعتهم في الأمان بدأت باخراج الضمير * وبعده عقد اللسان ويعجبني قول ناصر الدين حسن بن النقيب : أيها الساقي بجفن * وبجام خسروانى لا تلمني ان تلجلجت * فلم تفهم بياني سحر عينيك وسكرى * احكما عقد لساني « فائدة » [ لا يستغني عنها كل شاعر ماهر ، وأديب بليغ متفرد بنظم الجواهر ] لا يستغني عنها كل شاعر ماهر ، وأديب بليغ متفرد بنظم الجواهر ، إذا امتدح ممدوحه بقصيدة ان يتنبه في مطلعها ويلتفت إلي ، يجاوزه حال غفلته من كلمة يتطير بها ممدوحه فان هذا هو تفقه الأدب . روي أن رجلا شاعرا أنشد الشريف فخر الدولة ابن أبي الحسن نقيب الطالبيين قصيدة يهنيه فيها بشهر رمضان وكان الشريف يتأذى بالصوم لمرض يجده