سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
مقدمة 20
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
وكانت رحلته هذه مفتاحا لرحلات متوالية ففي سنة 1132 خرج مع الحاج العراقي متوجها إلى العراق مرة ثانية وزار المشهد العلوي على صاحبه السلام ، وزار الحلة وحدث عن مشاهدته لمنارة مسجد الشمس المشهور فقال : ورأينا المنارة التي هي من عجائب الدهور ، فإنها تهتز بقوة إذا حلفتها بعلي ابن أبي طالب أسد اللّه المنصور ، فصعدنا فوقها وحلفناها أن تهتز بعلي ، فاهتزت حتى خشينا ان تقع من عل ، بل نقول إن هذه المنارة ليست من العجائب ، فكم مثلها من معجزات وغرائب وهذا قليل من كثير من معجزاته وبراهينه وآياته . . الخ . وتوجه من العراق إلى أصفهان ثانيا فدخلها في 24 جمادى الأولى من تلك السنة ونزل بدار السيد سعد بن السيد جعفر نقيب السادة الحسينية فأكرم مثواه . وخرج من أصفهان في 24 ج 1 إلى شيراز ودخلها في 6 ج 2 ونزل فيها بدار الأمير ميرزا محمد تقي وزير شيراز ، واجتمع بها بالسيد محمد النجفي وابنه السيد علي النجفي وشيخ الاسلام السيد مهدي ، وزار قبور جماعة من العلويين هناك كقبر السيد أحمد بن الإمام موسى بن جعفر المعروف شاه جراغ وقبر السيد عليخان المدني صاحب السلافة . ثم أنهى رحلته في البلدان الإيرانية في 18 رجب حيث خرج من بندر أبي شهر إلى الحسا ومنها إلى البصرة ، وقد دخل بندر الريق فنزل في دار أميره الأمير سليمان بن مسفر ، وجمع الأمير بينه وبين صهره حاكم البندر الأمير عبد الرحيم . وفي 6 شعبان خرج من البندر على ظهر سفينة الأمير سليمان بن مسفر إلى البصرة فدخلها في 12 شعبان . وقد أطنب في كتابه النزهة - هذا - في وصف البصرة . وكان نزوله في دار الحاج محمود القندي ، وسرد أسماء من اجتمع بهم من ذوي الشأن من أعلام سواء كانوا من العلماء أو التجار أو الزعماء أو غيرهم من ذوي النباهة ، ومن الطريف انه كلما ذكر اسم واحد منهم ذكره محفوفا بالألقاب المشعرة بالتعظيم وختم ذلك ببيت شعر يمدحه به ، وهم تسعة عشر رجلا وقد حصل له من