سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
148
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
هيهات ما انسان عيني للحمى * ناس فيعتاض الكرى عن ادمعي ولجذوة التذكار من نفس الصبا * لفح ينفح نسمة المتضوع صحبت شذى هند ولو سحبت على * حرى لأحرقني زفير توجعي قد خصها رب العباد بمقلة * حقا لها ان تدعي ما تدعي لا شك عندي انها حورية * فجمالها وخصالها شهدا معي البدر عند طلوعه يحكي لوا * ئح وجهها يا صاحبي فاسمع وعي هجرت فأضنت جسم من لعب الهوى * بفؤاده وأقام بين الأضلع ناشدتها هلا وصال بعد ذا * لمتيم قلق الفؤاد مروع قالت بعيد ما تروم لأنني * قصدي أعلمك الهوى يا مدعي للّه اشكو فعلها بتلطف * شكوى الحزين بكل نوع موجع سقيا لماضى أنسنا في روضة * بين الزهور وصوت عود المسمع وغصونها قد أينعت وورودها * وحلولنا في جوفها بتمتع وحمامة برخيم صوت اعربت * فوق الغصون برقة وتسجع ناديتها والقلب منى هائم * بتذلل وترحم وتخشع احمامة الوادي بشرقى الغضا * ان كنت مسعدة الحزين فرجعي إنا تقاسمنا الغضا فغصونه * في راحتيك وجمره في اضلعي وما ابدع قوله منها في المديح : وإذا تكر دست الصلادم في الوغا * فالدار عين وسحبها لم تقلع وما أبرع قوله ، منها : وأفاك كالريبال يزأر تحته * جبل يحوم على الرياح الأربع وقال الأديب سليم بن محمد علي الوزير : الصب أضحى من جفاكم لا يعي * وفؤاده قد ضاع حول المربع والدمع يذرف والعيون تعينه * والخد يشكو حر ذاك المدمع